والتزم بعض النحويين تعريف التابع والمتبوع في عطف البيان.
وكلام الزمخشري في المفصل يوهم ذلك (٢).
وقد جعل في الكشاف "صديدا" من: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ (٣) عطف بيان (٤) فعلم أنه لا يلتزم فيه التعريف. وهو الصحيح.
(١) قال سيبويه في الكتاب ١/ ٣٠٦.
"وإنما قلت: يا هذا ذا الجمة؛ لأن ذا الجمة لا توصف به الأسماء المبهمة، إنما يكون بدلًا، أو عطفا على الاسم".
(٢) قال الزمخشري في المفصل في باب عطف البيان:
"عطف البيان هو اسم غير صفة يكشف عن المراد كشفها، وينزل من المتبوع منزلة الكلمة المستعملة من الغريبة إذا ترجمت بها، وذلك نحو قوله: أقسم بالله أبو حفص عمر
أراد: عمر بن الخطاب ﵁ فهو كما ترى جار مجرى الترجمة حيث كشف عن الكنية لقيامه بالشهرة دونها".
(٣) من الآية رقم "١٦" من سورة إبراهيم.
(٤) ينظرالكشاف ٢/ ٣٧١، والصديد كما قال الزمخشري: ما يسيل من جلود أهل النار.