473

Sharh Ihqaq al-Haq

شرح إحقاق الحق

Editor

تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Iraq
Empayar & Era
Uthmaniyyah

لها نحو تأثير في الفعل غير أنها مقارنة لمحله، فتعلقها إنما يقيد في صحة إطلاق اللفظ دون التغاير في نفس الفعل، وكونه أثرا للقدرة مع أن البديهي هو الثاني، وبالجملة من أنصف من نفسه علم الفرق بين الحركتين، بأن القدرة مؤثرة في الأولى دون الأخرى، وإثبات القدرة بدون التأثير لا يكون له معنى محصل، بل غير معقول أصلا كإثبات الباصرة للأعمى بدون الأبصار، وإثبات السامعة للأصم بدون الاستماع، وكما أن إنكار قدرة العبد مكابرة كذلك إنكار تأثيرها في بعض أفعاله (1) مكابرة، والاعتراف بأن الأول مكابرة (2) دون الثاني مكابرة <div>____________________

<div class="explanation"> (1) قال بعض فضلاء السادة من الشافعية: البصير لا يصير بصيرا إلى أن قال:

لا أثر لقدرة العبد في فعله، فإن فيه قطع طلبات الشرايع، فمن زعم أن لا أثر لقدرته الحادثة في المقدور كما لا أثر للعلم في المعلوم، فوجه مطالبة الله تعالى العبد في أفعاله كوجه مطالبته أن يثبت في نفسه ألوانا أو يجعل للمحالات أكوانا، وهذا خروج عن حد الاعتدال إلى التزام الباطل المحال، وفيه إبطال للشرايع ورد ما جاء به النبيون صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وهذا الزاعم الذي يدعي أن لا أثر لقدرته أصلا إذا طولب بوجه طلب الله فعل العبد تحريما وفرضا أخذ بالجواب طولا وعرضا، بأن الله سبحانه يفعل ما يشاء ويحكم بما يريد لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون جدير بأن يقال له هذه كلمة حق أريد بها الباطل، نعم يفعل الله ما يشاء ويحكم ما يريد لكن يتقدس عن الخلف وتكليف المحال، فإنه الحكم العدل تعالى شأنه عن الظلم أوجب على نفسه الأقدس الرحمة على عباده عدلا لا لأن إتيان الظلم منه كما قيل محال، منه (قده).

(2) الفرق بين المكابرة والتحكم بعد اشتراكهما في كون كليهما دعوى بلا دليل:

أن المكابرة هي الدعوى بلا بينة مقرونة بإكبار النفس وتحقير الخصم بخلاف التحكم فإنه أعم منها.</div>

Halaman 14