377

Sharh Ihqaq al-Haq

شرح إحقاق الحق

Editor

تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

من دوام حرمة أمور خمسة، خالف في بعضها أهل السنة فقد صح (1) عندنا من طريق أهل البيت عليهم السلام: أن خمسة لم تكن حلالا في شئ من الشرايع لخمسة: الردة لحفظ الدين، والقتل بغير حق لحفظ النفس، والمسكر لحفظ العقل، والزنا لحفظ النسب، والسرقة لحفظ المال. وأما استبعاده لصيرورة الخمر حراما في بعض الشرايع بعد ما كان حلالا في بعض آخر فلا يخفى ما فيه، من الاختلال، إذ على تقدير كون الحمر حلالا في بعض الشرايع السابقة إنما يلزم الانقلاب الذاتي عند الحكم بتحريمه لو قلنا بأن حسن الأفعال وقبحها لذاتها، وأما لو قلنا: إن قبحها لما هو أعم من الذات ومن الصفات الإضافية والجهات الاعتبارية فلا، كما لا يخفى، وقد ظهر مما قررناه أن ما رامه الناصب من المحاكمة بين أهل العدل والأشاعرة محاكمة فاجرة ناظرة إلى محاكمة <div>____________________

<div class="explanation"> (1) ونقل السيد الجليل ابن الصائغ العاملي في كتاب الاثني عشرية (ص 223 ط قم) ما يقرب منه ويؤيده في عدم كون الخمر مباحا في الشرايع السابقة، ما رواه في فروع الكافي (ج 2 ص 189) بعدة طرق عن أبي جعفر وأبي عبد الله ع (منها) ما رواه بإسناده عن زرارة عن أبي عبد الله ع قال: ما بعث الله عز وجل نبيا قط إلا وفى علم الله عز وجل أنه إذا أكمل دينه كان فيه تحريم الخمر ولم تزل الخمر حراما وإنما ينقلون من خصلة إلى خصلة، ولو حمل ذلك عليهم جملة لقطع بهم دون الدين قال: وقال أبو جعفر ع:

ليس أحد أرفق من الله عز وجل، فمن وفقه (رفقه ظ) تبارك وتعالى أن نقلهم من خصلة إلى خصلة، ولو حمل عليهم جملة لهلكوا.

وروي في المستدرك (ج 3 ص 136 ط طهران) عن زيد النرسي في أصله قال:

حدثني أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام، قال ما زالت الخمر في علم الله وعند الله حراما، وأنه لا يبعث الله نبيا ولا يرسل رسولا إلا ويجعل في شريعته تحريم الخمر، وما حرم الله حراما وأحله من بعد إلا للمضطر، ولا أحل الله حلالا قط ثم حرمه.</div>

Halaman 381