15

Sharh Hisn al-Muslim

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

Penerbit

مطبعة سفير

Lokasi Penerbit

الرياض

Genre-genre

اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ (١)، ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمحْسِنِينَ﴾ (٢)، ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (٣) وللذاكر من هذه المعية نصيب وافر، كما في الحديث القدسي: «أنا مع عبدي ما ذكرني، وتحركت بي شفتاه» (٤). الحادية والأربعون: أن الذكر يعدل الضرب بالسيف في سبيل الله - تعالى - بعد نفقة الأموال، والحمل على الخيل في سبيل الله - تعالى -. الثانية والأربعون: أن الذكر رأس الشكر؛ فما شكر الله - تعالى - من لم يذكره. الثالثة والأربعون: أن أكرم الخلق على الله - تعالى - من المؤمنين من لا يزال لسانه رطبًا من ذكره؛ فإنه أبقاه في أمره ونهيه، وجعل ذكره شعاره، والتقوى أوجبت له دخول الجنة، والنجاة من النار. الرابعة والأربعون: أن في القلب قسوة لا يذهبها إلا ذكر الله - تعالى - قال رجل للحسن البصري ﵀: يا أبا سعيد، أشكو إليك قسوة قلبي؟! قال: «أذِبْهُ بالذكر». الخامسة والأربعون: أن الذكر شفاء للقلب ودواؤه، والغفلة مرضه، والقلوب مريضة، وشفاؤها ودواؤها في ذكر الله - تعالى -.

(١) سورة النحل، الآية: ١٢٨. (٢) سورة العنكبوت، الآية: ٦٩. (٣) سورة التوبة، الآية: ٤٠. (٤) رواه أحمد (٢/ ٥٤٠) وغيره، وصححه الألباني، انظر: «صحيح الجامع» برقم (١٩٠٦). (م).

1 / 16