Sharh Fusul Abuqrat
شرح فصول أبقراط للكيلاني
Genre-genre
[aphorism]
* قال أبقراط الحكيم (500) : * فأما (501) من جاوز هذا السن فيعرض له الربو وذات الجنب وذات الرئة والحمى التي معها السهر والحمى التي معها اختلاط العقل والحمى المحرقة والهيضة والاختلاف PageVW1P041A الطويل وسحج الأمعاء وزلق الأمعاء وانفتاح أفواه العروق من أسفل.
[commentary]
يعني الكهول المنحرف * مزاجهم (502) إلى البرد واليبس، فإن الأعضاء منهم تجف وتضعف وتنقص الأفعال الطبيعية وقواها فيهم ويحدث بهم الربو لاجتماع الرطوبات الغريبة في قصبة رئتهم وفي فرجها * وخلخلتها (503) PageVW0P064A وهذه الرطوبات قد تكون * منصبة (504) إليها من دماغهم أو من المواضع الأخرى، ويكون سبب تولدها فيهم انحراف مزاجهم إلى البرد واليبس وقلة الحرارة الغريزية وبسبب يبوسة أبدانهم لا تتشرب الرطوبات ولنقصان حرارتهم لا تتحلل * وتجتمع (505) الرطوبات الفضلية فيهم وتجتمع في رئتهم بطريق الترقي والانحدار فيحدث الربو. ويمكن حدوثه بسبب يبوسة رئتهم فتصلب ولا تطاوع إلى الانبساط والترويح * فيحدث (506) الربو فيهم ليبس رئتهم. وأما ذات الجنب وهو ورم في الغشاء المستبطن للأضلاع والحجاب الحاجز وإن أمزجة هؤلاء تميل إلى السوداوية. ونسبة الكهول إلى الشبان كنسبة الخريف إلى الصيف. والسبب الفاعل لورم ذات الجنب فيهم يكون إما لدم سوداوي أو بلغمي * يتحيز (507) في ذلك الغشاء * ويتورم (508) . أما ذات الرئة وهو ورم حار في الرئة قد وقع ابتداء أو بعد حدوث النوازل. وقد تستحيل ذات الجنب إلى ذات الرئة على سبيل الانتقال وتحدث عن كل خلط صار حارا بعد التعفن. وأما الحمى التي معها السهر لأن دماغ هؤلاء يابس بالنسبة إلى الصبيان والشبان وبخاراتها PageVW0P064B المتصاعدة حارة يابسة تورث السهر واختلاط PageVW1P041B العقل. وقد يكون سبب السهر فيهم من بلاغم * دماغهم (509) التي اكتسبت من البخارات المرارية ملوحية وتورقية، فتلذع الدماغ * ويحدث (510) السهر. وأما الحمى المحرقة تحدث فيهم في أوائل كهولتهم * وابتداء نزولهم في هذا الطور لغلبة المرار في ذلك الوقت على دماغهم (511) . وأما الهيضة فهي حركة من المواد الفاسدة * والغير (512) المنهضمة إلى الانفصال بالقيء والإسهال راجعة من البدن على شدة وعنف من الدافعة وذلك لكثرة تناولهم وإفراطهم في الأكل لسوداوية مزاجهم مع قصور هضمهم لضعف حرارتهم الغريزية فتدفع الطبيعة ما كان لطيفا فوق المعدة بالقيء وما كان غليظا راسبا في قعرها بالإسهال. ويحدث بهم الاختلاف الطويل لبرودة معدتهم * وسوداويتها (513) ويتناولون أكثر من * رزء (514) البدن فيلين بطنهم. وإما أن يكون سبب ضعف ماسكتهم الإسهال الطويل فإن كان على فضلاتهم البلغم المالح البورقي لذعت * الأمعاء (515) وخدشتها وعقرتها وفتحت أفواه عروقها فحدث السحج. وإما خلط سوداوي يسحج بحموضتها وحدتها. وإما زلق الأمعاء فهو أن لا يلبث PageVW0P065A الطعام في الأمعاء بل يزلق عنها سريعا بسبب رطوبات فاسدة تجتمع في الأمعاء * فيزلق (516) الطعام ويخرجه سريعا. وإما لترهل أمعائهم وسوء مزاج رطب يعرض لها فتضعف قوتها الماسكة وإذا انحدرت الدم السوداوي إلى أسفل * وفتح أفواه العروق (517) من المقعدة يحدثه حدث البواسير لاقتضاء مزاجهم البارد اليابس وغلبة الدم المحترق فيهم في * هذا (518) السن.
67
[aphorism]
* قال أبقراط رحمه الله (519) : الكهول في أكثر الأمر * يمرضون (520) * أقل مما يمرض الشبان إلا أن ما يعرض لهم من الأمراض المزمنة على أكثر الأمر يموتون وهي بهم (521) .
[commentary]
ثم يجب أن تعلم أن الحرارة الغريزية بعد سن PageVW1P042A الوقوف تأخذ في الانتقاص لانتشاف الهواء المحيط مادتها التي هي الرطوبة الغريزية ولمعاونة الحرارة المحيية ومعاضدة الحركات البدنية والنفسانية له في الانتشاف والتحليل. فيميل * مزاج (522) الكهول إلى البرد واليبس فتكون موادهم بليدة ساكنة هادئة فيمرضون أقل مما يمرض الشبان لأن الشبان مزاجهم حارة رطبة بالنسبة إلى الكهول وتكون موادهم متحركة هائجة، ومع ذلك PageVW0P065B لا يراعون لتدابيرهم في السنة * الضرورية (523) التي بها تحفظ صحتهم رعاية الكهول، إلا أن ما يعرض للكهول من الأمراض المزمنة يموتون * وهي بهم (524) لبلادة موادهم وغلظها وضعف قواهم ونقصان حرارتهم الغريزية التي هي آلة لأفعال القوى كلها وكلما أمعنوا في السن يزداد سبب مادة مرضهم وتنقص قواهم الطبيعية فيموتون مع ذلك المرض.
68
Halaman tidak diketahui