============================================================
112 الكبيرة داخل تحت الارتضاء له بالشفاعة لما معه من الايمان والتوحيد الذي هو أعظم الطاعات المؤهلة للارتضاء، وروي أنه لو ؤضعت السماوات السبع في كفة، ووضعت كلمة: لا إله إلا الله، في كفة لرجحت كلمة لا إله إلا الله عليهن، وقال تعاى: ( من ذا الذى يشفع عنده "إلا بإذنه) [البقرة: 255]، وفي هذا ثبوت الشفاعة بإذنه تعاى، وبه نقول: وقد تواترت الأخبار في إثبات الشفاعة، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: اشفاعتي لأهل الكبائر من أعتي(1)، ولا وجه إى إنكارها مع هذه الدلائل، فوجب الاعتقاد بحقيتها".
(يوم الميثاق] وأما قوهم: (والميثاق الذي أخذه الله تعالى من آدم عليه السلام وذريته) .
قال القاضي أبو حفص الغزنوي: أثبتوا ذلك بقوله تعالى: ( وإذ أخذ ربك من بنى مادم من ظهورهر ذريتهم وأشمدهم على أفسهم الست برتيم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيكمة إنا كنا عن هلذا غلفلين [الأعراف: 172]، أثبتوا أخذ الميثاق، ولر يتكلموا في كيفيته، فإنهم عذوا ذلك من المتشابهة، وأثبتوا اعتقاد حقيته لورود الكتاب، ولر يشتغلوا بكيفيته لتمكن وجوه الاحتمال في تأويله.
(1) رواه الترمذي وأبو داود والبيهقي وغيرهم.
Halaman 116