Sharh Aqidah Tahawiyya
شرح العقيدة الطحاوية
Penyiasat
أحمد شاكر
Penerbit
وزارة الشؤون الإسلامية
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨ هـ
Lokasi Penerbit
والأوقاف والدعوة والإرشاد
Genre-genre
Akidah dan Kepercayaan
الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ عَلَى نَفْيِ الصِّفَاتِ أو الْأَسْمَاءِ، وَيَقُولُونَ: وَاجِبُ الْوُجُودِ لَا يَكُونُ كَذَا وَلَا يَكُونُ كَذَا - ثُمَّ يَقُولُونَ: أَصْلُ الْفَلْسَفَةِ هِيَ التَّشبيهُ بِالْإِلَهِ عَلَى قَدْرِ الطَّاقَةِ، وَيَجْعَلُونَ هَذَا غَايَةَ الْحِكْمَةِ وَنِهَايَةَ الْكَمَالِ الْإِنْسَانِيِّ، وَيُوَافِقُهُمْ عَلَى ذَلِكَ بَعْضُ مَنْ يُطْلِقُ هَذِهِ الْعِبَارَةَ، وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «تَخَلَّقُوا بِأَخْلَاقِ اللَّهِ»، فَإِذَا كَانُوا يَنْفُونَ الصِّفَاتِ، فَبِأَيِّ شَيْءٍ يَتَخَلَّقُ الْعَبْدُ عَلَى زَعْمِهِمْ؟! وَكَمَا أَنَّهُ لَا يُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ تَعَالَى، لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ، لَكِنَّ الْمُخَالِفَ فِي هَذَا النَّصَارَى وَالْحُلُولِيَّةُ وَالِاتِّحَادِيَّةُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَنَفْيُ مُشَابَهَةِ شَيْءٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ لَهُ، مُسْتَلْزِمٌ لِنَفْيِ مُشَابَهَتِهِ لِشَيْءٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ. فَلِذَلِكَ اكْتَفَى الشَّيْخُ ﵀ بِقَوْلِهِ: "وَلَا يُشْبِهُ الْأَنَامَ"، وَالْأَنَامُ: النَّاسُ، وَقِيلَ: كُلُّ ذِي رُوحٍ، وَقِيلَ: الثَّقَلَانِ. وَظَاهِرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ﴾ (١) يَشْهَدُ لِلْأَوَّلِ أَكْثَرَ مِنَ الْبَاقِي. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (حَيٌّ لَا يَمُوتُ قَيُّومٌ لَا يَنَامُ)
ش: قَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ (٢). فَنَفْيُ السِّنَةِ وَالنَّوْمِ دَلِيلٌ عَلَى كَمَالِ حَيَاتِهِ وَقَيُّومِيَّتِهِ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الم﴾ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ (٣)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ (٤)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ (٥)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ (٦). وَقَالَ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ». الْحَدِيثَ.
لَمَّا نَفَى الشَّيْخُ ﵀ التَّشْبِيهَ - أَشَارَ إِلَى مَا تَقَعُ بِهِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ، بِمَا يَتَّصِفُ بِهِ - تَعَالَى - دُونَ خَلْقِهِ: فَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ؛ لِأَنَّ
_________
(١) سورة الرَّحْمَنِ آية: ١٠.
(٢) سورة الْبَقَرَةِ: ٢٥٥.
(٣) سورة آلِ عِمْرَانَ الآيات: ١ - ٣.
(٤) سورة طَه: ١١١.
(٥) سورة الْفُرْقَانِ آية: ٥٨.
(٦) سورة غافر آية: ٦٥.
1 / 76