Sharh al-Khurashi 'ala Mukhtasar Khalil ma' Hashiyat al-'Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Penerbit
دار الفكر للطباعة - بيروت
Nombor Edisi
بدون طبعة وبدون تاريخ
Genre-genre
<span class="matn">القطران دباغا لوعاء الماء، فإن كان دباغا لوعاء الماء فلا يضر التغير به لونا أو طعما أو ريحا وانظر إذا شك في كونه دباغا أم لا فالظاهر أنه يجري فيه ما تقدم في قوله أو شك في مغيره هل يضر.
(ص) أو بمتولد منه (ش) هو معطوف على بمجاورة أي، وإن تغير ذلك المطلق بمتولد من الماء كالمتغير بالطحلب بضم الطاء واللام وبفتح اللام أيضا وهي الخضرة التي تعلو الماء والخز بالخاء المعجمة والزاي ما ينبت في جوانب الجدران الملاصقة للماء قال اللخمي والضريع قال بعض لم أقف على معناه قال سيدي زروق والزعلان حيوان صغير يتولد منه ومنه ما ينشأ من طول مكثه بتثليث الميم كاصفراره وغلظ قوامه ودهنية تعلوه من ذاته كل ذلك لا يسلب الطهورية سواء غيره في حال اتصاله أو ألقي فيه بعد انفصاله على المشهور في الثاني عند ابن بشير وعن مالك الكراهة مع وجود غيره وبعبارة أخرى أو تغير لونه أو طعمه أو ريحه أو الجميع بمتولد منه كالطحلب ونحوه وقيد الطرطوشي الطحلب إذا لم يطبخ في الماء وقبله ابن غازي؛ لأنه يمكن الاحتراز منه حينئذ ولا يضر تغير الماء بالسمك أو روثه احتاج إلى ذكور وإناث أم لا؛ لأنه إما متولد من الماء أو مما لا ينفك عنه.
(ص) أو بقراره (ش) أي أن الماء إذا تغير بما لا ينفك عنه غالبا مما هو من قرار الأرض كما لو تغير بطين أو جرى على كبريت أو زرنيخ أو ملح أو غير ذلك فإنه لا يضر واحترزنا بقولنا غالبا من مثل حبل السانية كما سيأتي الكلام عليه وظاهر قوله أو بقراره كملح ولو طبخ به وقال الحطاب ما حاصله أنه إذا طبخ الملح في الماء فغيره فقال عبد الحق عن بعض شيوخه له حكم الماء المضاف وخالفه غيره قلت الجاري على ما تقدم عن الطرطوشي في الطحلب إذا طبخ في الماء هو القول الأول؛ لأن تغير المطبوخ أقوى اه وفيه نظر انظر وجهه في الشرح الكبير.
(ص) أو بمطروح ولو قصدا من تراب أو ملح (ش) يعني أن
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
أن يقال أنه أشار لما ذكره ابن راشد اه. لا يخفى أن هذا من الحطاب فيه نوع ميل لكلام ابن راشد فتأمله (قوله يفيد المبالغة عليه) أي إما لدفع توهم أو إشارة لخلاف لكن يصير فيه نوع تدافع؛ لأن ما قبل المبالغة، وهو تغير المجاورة عام إلا أن ينظر لما هو الغالب في تغير المجاورة من أنه في الرائحة فقط والباء في برائحة للملابسة وما قبلها للسببية ذكر هذا كله البدر (قوله ما لم يكن القطران دباغا) الظاهر تقييده بما إذا كان الدباغ على قدر الحاجة لا إن كان متفاحشا ومثل التغير برائحة القطران التغير بما يكون دباغا كالقرظ ونحوه والقطران بفتح القاف وكسر الطاء المهملة وكسرهما وبكسر القاف وسكون الطاء.
(قوله والخز بالخاء) معطوف على الطحلب وكذا الضريع والزعلان وقوله ما ينبت أي، وهو ما ينبت وقوله حيوان أي، وهو حيوان (قوله والضريع قال بعض إلخ) بينه في القاموس فقال نبات في الماء الدائم له عروق لا تصل إلى الأرض (قوله ومنه) أي من المتولد (قوله قوامه) بفتح القاف وكسرها أي أجزاؤه (قوله وعن مالك إلخ) لا يخفى أن المقابلة لم تظهر؛ لأن الطهورية لا تنافي الكراهة نعم هذا يؤيد ما تقدم عن محشي تت أن كلام المصنف في المطلق الخالي عن الكراهة (قوله الطرطوشي) بضم الطاءين هو محمد بن الوليد بن محمد بن خلف نسبة لبلده طرطوشة بالأندلس نشأ بها وتوفي بالإسكندرية في شهر شعبان سنة عشرين وخمسمائة وقال الذهبي عاش أبو بكر سبعين سنة وتوفي في جمادى الأولى (قول بالسمك) أي الحي، فإن مات فحكمه كالطاهر فيضر تغيره (قوله أو روثه) في شرح عج خلافه وأن الروث يضر؛ لأنه ليس بمتولد من الماء ولا من أجزاء الأرض والذي أقول الظاهر أنه لا يضر؛ لأنه لازم فكان كالقرار ولا يعطى حكم السمك الميت لندوره وفي كلام عج آخرا إشارة لذلك هكذا ظهر لي سابقا، ثم ظهر لي الآن صحة كلام عج الأول (قوله احتاج إلى ذكور وإناث) أي كالبياض والقرموط وقوله أو لا أي كالصير وقوله؛ لأنه إما متولد من الماء الذي هو الصير وقوله أو مما لا ينفك عنه كالبياض والقرموط.
(قوله لو تغير بطين أو جرى على كبريت) حاصله أن ذلك لا يضر سواء مر الماء عليها أو صنعت منها أوان فغيرته بمكثه فيها أو تسخينه كقدور الحمامات وأواني الفخار ولا تخرجها الصنعة ولا كراهة على المشهور ولو ظهر طعم القدور ولم ينكر أحد ممن مضى الوضوء من إناء الحديد مع سرعة تغيره وإنما كان الكبريت وما معه غير مضر للماء ولو نقل ومنع التيمم به وما معه حيث نقل؛ لأن التيمم طهارة ضعيفة.
(تنبيه) : يدخل في القرار الجير والطفل فقد نص البرزلي في نوازله على أن الماء إذا تغير بالجير وصار أصفر فإنه لا يضر ونص أيضا في محل آخر على أن ماء المطر إذا تغير بالسطح بغير نجاسة لا يضر والجبس مثل الجير كما نقله بعض شيوخنا عن بعض شيوخه (قوله وفيه نظر) وجه النظر أن الأثر الذي يظهر بطبخ الملح في الماء هو ما يحصل بوضع الملح في الماء من غير طبخ، وأما طبخ الطحلب في الماء فيحصل منه تغير طعم الماء ولونه وهذا غير التغير الحاصل به قبل طبخه وطبخ الماء بالكبريت ونحوه كطبخه بالملح كذا في ك.
(قوله ولو قصدا) أي إن لم يكن قصدا كأنه ألقته فيه الريح ومثله لو جرى بل ولو طرح قصدا (قوله من تراب أو ملح) حل الشارح يقتضي أنه لا خصوصية للتراب والملح بذلك بل الخلاف جار في المغرة والكبريت ونحوهما كالتراب فإذن يعترض على المصنف وأجيب عنه بأنه اكتفى بذكر أقرب الأشياء إلى الماء، وهو التراب وأبعدها عنه، وهو الملح لكونهما طرفي غاية حكم ما بينهما كالكبريت والزرنيخ بالقياس عليهما
Halaman 68