Sharh Al-Ajrumiyyah by Al-Asmarī
شرح الأجرومية للأسمري
Genre-genre
فهو أن يُعلم أن ثلث الأفعال من حَيْثُ التصرف على أقسام ثلاثة:
الأول:
ما لا يتصرف وإنما يأتي ماضيًا فقط وهو (لَيْسَ) باتفاق. واخْتُلِفَ في (ما دام)، والجمهور على أنه لا يتصرف عن الماضي.
وأما الثاني:
فما لا يأتي أمرًا، وإنما يأتي ماضيًا ومضارعًا وهو أربعة أفعال: (ما زال، وما انفك، وما فتئ، وما برح) .
وأما الثالث:
فما تَصَرَّفَ ماضيًا ومضارعًا وأمرًا وهو بقية الأفعال.
قال الْمُصَنِّف - يرحمه الله - (تقول ......ذلك)
فيه ذكر أمثلة على العوامل السابقة وسبق ذكرهما ضمنًا وإعرابهما - أعني المثلين المذكورين -.
فائدة:
الأفعال المذكورة سابقًا لكلٍ معنى، ففعل (كان) يدل على الكينونة، وفعل (أمسى) يتعلق بوقت المساء، وفعل (أصبح) يتعلق بوقت الصباح، وفعل (أضحى) يتعلق بوقت الضحى، وفعل (ظل) يتعلق باليوم كله، وفعل (بات) يتعلق بوقت البيات وهو الليل، وفعل (صار) يتعلق بالصيرورة وهو صيرورة الشيء من شيء إلى شيء وهو ما يُسَمَّى بالانتقال، وفعل (لَيْسَ) يتعلق بالنفي، وكذلك (ما زال، وما انفك، وما فتئ، وما برِح)، وفعل (ما دام) يتعلق بالديمومة. وقد تُسحَب معاني تلك الأفعال لتُعطي معنى عامًا كمعنى النفي أو الانتقال ونحوهما. كقولك: (أصبح زَيْدٌ تاجرًا)؛ وأنت لا تقصد وقت الصباح وإنما تقصد الانتقال أي انتقل من فقر إلى تجارة ونحو ذلك.
ثُمّ اعلم أن (كان) وما معها من أخوات تُسَمَّى بالأفعال الناقصة لعِلَّة وهي: نُقْصانها عن حقيقة الفعل؛ إذ حقيقة الفعل تحوي أمرين:
الزمان والحدث، فَجُرِّدَتْ من الحدث، وبقي الزمان، وقيل غير ذلك.
قال الْمُصَنِّف - يرحمه الله - (وأما إن وأخواتها ...... الخ)
هذه الجملة يتعلق بها شيئان:
أولهما:
أن الْمُصَنِّف - يرحمه الله - أخَّر ذكْر الحروف التي تنسخ المبتدأ والخبر بعد الأفعال؛ لأنها أدنى مرتبة من الأفعال - وسبق -.
والثاني:
1 / 65