قال محمدُ بن السَّريّ: ونصب ربلًا، وأرطى، أراد: يقيِّظُ ربلًا وأرطى، وكذلك قوله:
وأن لا ينالَ الرَّكبُ تهويمَ وقعةٍ ... من الَّليل إلاّ اعتادني منكِ زائرُ
تنصبُ أيُّهما شئتَ، وترفعُ أيَّهما شئتَ، وقد قرئ: (لا ينالُ عهديَ الظَّالمونَ).
ومن ذلك قولُ أبي ذؤيبٍ:
ذكر الورودَ بها وأجمعَ أمرهُ ... شؤمًا وأقبلَ حينه يتتبَّعُ
يجوز في حينه الرفعُ، والنَّصبُ، على أنه مفعولٌ به، كأنه: اقبلَ الحمارُ يتتبَّعُ حينه.
والرَّفعُ على وجهين، أحدهما: أن يكون مرتفعًا بأقبلَ، فيكون التقديرُ: أقبلَ حينُ الحمار يتتبَّعه، أي يتتبَّعُ الحمارَ، فحذف الذِّكرَ العائدَ إليه.