305

Sharh Abyat

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Penerbit

مكتبة الخانجي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lokasi Penerbit

القاهرة - مصر

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Buyid
ويجوز أن تجعل (ما) في هذا الوجه استفهامًا، على وجه الرفع منها أيضًا، كقوله سبحانه (الْقَارِعَة) (مَا الْقَارِعَةُ) و(الْحَاقّةُ مَا الْحَآقّةُ) فالمضمر في البيت بمنزلة المظهر في الآية.
وقال الكميت يصف حمارًا:
تذكَّر من أنى ومن أين شربهُ ... يؤامر نفسيه كذى الهجمة الأبلْ
ينبغي أن يكون المضمر، لافي قول من رفع: في الدار زيدٌ، وأين زيدٌ، بالابتداء، أن سيكون المبتدأ محذوفًا، وشربه دل عليه، لا يكون إلا كذلك، لأن الاستفهام منقطعٌ مما قبله، ومن رفع هذا النحو بالظرف، فينبغي أن يكون قد أضمر في قوله (من أنى) المبتدأ قبل الذكر، لدلالة (شربه) عليه، وتفسيره له، كما أنه إذ قال: قاما وقعد، أخواك، كان كذلك، واستقلال الكلام بهذا الضمير، الذي في الظرف، كاستقلاله بالضمير الذي يتضمنه في الصلة.

1 / 320