790

Sharaf Mustafa

شرف المصطفى

Penerbit

دار البشائر الإسلامية - مكة

Edisi

الأولى - 1424 هـ

قال أبو سعد: فليس في الدنيا مسجد إلا بالاجتهاد بني، إلا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمي ذلك المسجد مسجد القبلتين.

قوله: «فليس في الدنيا مسجد إلا بالاجتهاد بني» :

أي: تجاه القبلة، لا يعارض هذا ما أخرجه الطبراني في معجمه الكبير [17/ 317، 318] رقم 801، 802 من حديث الشموس بنت النعمان قالت: نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة ونزل وأسس هذا المسجد- مسجد قباء- فرأيته يأخذ الحجر أو الصخرة حتى يهصره الحجر، وأنظر إلى بياض التراب على بطنه وسرته، فيأتي الرجل من أصحابه ويقول: بأبي وأمي يا رسول الله أعطني أكفك. فيقول: لا، خذ حجرا مثله، حتى أسسه، ويقول: إن جبريل عليه السلام هو يؤم الكعبة، قالت فكان يقال: إنه أقوم مسجد قبلة، قال الهيثمي في مجمع الزوائد [4/ 11] :

رجاله ثقات.

فقوله في الحديث مسجد قباء، أخشى أن يكون من تفسير الراوي لأن المشهور أن ذلك في مسجده صلى الله عليه وسلم.

قال الحافظ في الإصابة: استشكل ابن الأثير قوله في حديث شبابة: يؤم الكعبة، بأن القبلة حينئذ كانت إلى بيت المقدس ثم حولت إلى الكعبة بعد ذلك.

قال الحافظ: وخطر لي في جوابه أنه أطلق الكعبة وأراد القبلة- أو الكعبة على الحقيقة-، وإذا بين له جهتها كان إذا استدبرها استقبل بيت المقدس، وتكون النكتة فيه أنه سيحول إلى الكعبة فلا يحتاج إلى تقويم آخر. اه. كذا قال، وهذا إنما يتجه في البناء الأول قبل التحويل، والتخلص من الإشكال في حديث الشموس بأن يقال: قوله في الحديث: مسجد قباء: تفسير من أحد رواته مدرج في الحديث.

وإشكال آخر وهو تسمية السهيلي لراوية الحديث في الروض [2/ 247] بالشفاء بنت عبد الرحمن الأنصارية.

Halaman 403