712

Sharaf Mustafa

شرف المصطفى

Penerbit

دار البشائر الإسلامية - مكة

Edisi

الأولى - 1424 هـ

إبراهيم، فوجدوه داخلا في الحجر نحوا من ستة أذرع وشبر، كأنها أعناق الإبل، آخذ بعضها ببعض، كتشبك الأصابع بعضها ببعض.

قال: فدعا ابن الزبير خمسين رجلا من وجوه الناس وأشرافهم فأشهدهم على ذلك الأساس ثم وضع البناء على ذلك الأساس، ووضع جدار الباب- باب الكعبة- على مدماك على الشاذروان اللاصق بالأرض، وجعل الباب الآخر بإزائه في ظهر الكعبة، مقابله، وجعل عتبته على الحجر الأخضر الطويل الذي في الشاذروان الذي في ظهر الكعبة قريبا من الركن اليماني فكان البناء يبنون من وراء الستر، والناس يطوفون من خارج، فلما ارتفع البنيان إلى موضع الركن أمر ابن الزبير بموضعه فنقر في حجرين: حجر من المدماك الذي تحته، وحجر من المدماك الذي فوقه بقدر الركن، وطوبق بينهما.

قوله: «كتشبك الأصابع بعضها ببعض» :

زاد أبو الوليد هنا [1/ 206- 207] : يحرك الحجر من القواعد فتحرك الأركان كلها.

قوله: «فأشهدهم على ذلك الأساس» :

في الرواية بعض الاختصار، فعند أبي الوليد [2/ 207] : فأدخل رجل من القوم- كان أيدا- يقال له: عبد الله بن مطيع العدوي عتلة كانت في يده في ركن من أركان البيت فتزعزعت الأركان جميعا، ويقال:

إن مكة كلها رجفت رجفة شديدة حين زعزع الأساس، وخاف الناس خوفا شديدا، حتى ندم كل من أشار على ابن الزبير بهدمها، وأعظموا ذلك إعظاما شديدا، وأسقط في أيديهم، فقال لهم ابن الزبير: اشهدوا، ثم وضع البناء ...

Halaman 325