Sharaf Mustafa
شرف المصطفى
Penerbit
دار البشائر الإسلامية - مكة
Nombor Edisi
الأولى - 1424 هـ
النبي صلى الله عليه وسلم منعت عن مقاعدها، وحرست السماء بالشهب، وأن النجوم لم تكن ترمى بها في أول الدهر، إلى أن ولد النبي صلى الله عليه وسلم فرمي بها حين بعث.
- قوله: «لم تكن ترمى بها في أول الدهر» :
الأصل فيه قوله تعالى: وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا (8) وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا (9) الآية، وقوله تعالى: إنهم عن السمع لمعزولون (212) الآية، وقوله تعالى: وجعلناها رجوما للشياطين الآية، وقوله تعالى: إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين (18) الآية.
أخرج الشيخان من حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين فقالوا:
ما لكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب، قال:
ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا ما حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الأمر الذي حدث؟ فانطلقوا فضربوا مشارق الأرض ومغاربها ينظرون ما هذا الأمر الذي حال بينهم وبين خبر السماء، قال: فانطلق الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنخلة وهو عامد إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن تسمعوا له فقالوا: هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فهنالك رجعوا إلى قومهم فقالوا: يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا (2) الآية، وأنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم: قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن الآية، وإنما أوحي إليه قول الجن لفظ البخاري في التفسير من الصحيح، باب سورة: قل أوحي إلي.
نهاية الجزء الأول من كتاب شرف المصطفى صلى الله عليه وسلم في ترتيبنا، ويليه إن شاء الله الجزء الثاني، وأوله جامع أبواب نسبه الشريف صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين.
Halaman 474