هَكَذَا قَالَ في روَايَةٍ: "إن الدعَاءَ هِيَ العِبَادةُ"، وإنما أنَّثَ عَلَى نيةِ الدعوة، أوِ المَسألَةِ، أوِ الكَلِمَةِ، أوْ نَحْوَهَا، وَقَوْلُهُ: "الدعاء هُوَ العِبَادَةُ" مَعْنَاهُ أنهُ مُعْظَمُ العِبَادَةِ، أوْ أفْضَلُ العِبَادةِ، كَقَوْلهم: الناس بنو (٤) تَميْمٍ، وَالمَالُ الإبِلُ، يُرِيْدُوْنَ: أنهم أفْضَلُ الناس، أو أكْثرُهُمْ عَدَدًَا أوْ مَا أشبَهَ ذَلِكَ (٥)، وَإن الإبِلَ أفْضَلُ أنوَاعِ الأموَالِ، وَأنبَلُهَا. وَكَقَولِ النبِي ﷺ:
[٢] "الحَج عَرَفَةُ". يُرِيْدُ: أن مُعْظَمَ الحَجِّ الوُقُوفُ بِعَرَفَةَ.
[٢] أخرجه الترمذي برقم /٨٨٩/ حج، وأبو داود برقم /١٩٤٩/ مناسك، والنسائي ٥/ ٢٦٤ باب "في من لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة"، وابن ماجه برقم /٣٠١٥/ مناسك، والإمام أحمد ٤/ ٣٠٩، ٣١٠، وصححه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٦٤، ووافقه الذهبي، وأخرجه الدارمي ٢/ ٥٩، وابن حبان في صحيحه برقم /١٠٠٩/ موارد، وفي جامع الأصول ٣/ ٢٤١ بإسناد صحيح. كلهم من حديث عبد الرحمن =