Shama'il al-Rasul ﷺ
شمائل الرسول ﷺ
Penerbit
دار القمة
Edisi
-
Lokasi Penerbit
الإسكندرية
Genre-genre
•The Prophetic Characteristics
Wilayah-wilayah
Mesir
السحابة لم تكن في السماء وما كان يدل على تكونها شيء، بالإضافة إلى قوله ﷺ قد أظلتني، ولم يقل: أظلت المكان، لإشعارنا أنها جاءت لتظله هو لا غيره.
ب- غضب الله العظيم لما قاله أهل الطائف للرسول ﷺ لقول جبريل ﵇: «قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك»، ومما يدل على أن غضب الرب جاء لتوجيه خطاب لا ينبغي أن يتوجّه به إلى النبي ﷺ أن جبريل ﵇ قد استخدم كاف المخاطبة في قوله: «قول قومك لك»، وفي قوله: «وما ردوا عليك»، ومما يدل على حدوث الغضب إرسال جبريل ﵇ ومعه ملك الجبال.
ج- إرادة الله- ﷾ التسرية عن رسوله ﷺ عما لاقاه من قومه، وإعلامه أن أهل الأرض، إذا آذوه وعاندوه وعادوه، فإن الله القوي العزيز، هو مؤيده وناصره، وكذا ملائكته الكرام، ويتجلى ذلك في إرسال جبريل، أعظم الملائكة، ومعه ملك الجبال، ﵉، ونلمح في الإرسال ما يلي:
كان من الممكن إرسال ملك الجبال وحده، للرسول ﷺ لإنفاذ أمره في قومه، ولكن الله- ﷿ أراد إظهار حفاوته برسوله ﷺ خاصة في هذا الموقف الصعب، فأرسل جبريل، يعرّف النبيّ ﷺ بملك الجبال، قبل حديث ملك الجبال معه، وهذا منتهى التكريم.
تلطف ملك الجبال في الحديث مع رسول الله ﷺ إذ قاله له: «وقد بعثني ربك» ولم يقل له: (وقد بعثني ربي)، وقد يكون ذلك من باب الأدب أيضا، وهو أن يضيف لفظ الرب ﵎ إلى الأعلى منزلة، وهو الرسول ﷺ.
من عظيم إكرام الله- ﷾ لنبيه ﷺ أن أمر ملك الجبال بالذهاب إلى الرسول ﷺ فيأتمر بأمره، وينفذ له ما يشاء في قومه، وكأنّ هذا تفويض مفتوح من الله- ﷾ لملك الجبال أن يفعل ما يأمره به النبي ﷺ حتى دون الرجوع إلى الله، قبل تنفيذ الأمر، وتدبّر قول ملك الجبال: «لتأمرني بأمرك فما شئت»، ولم يكتف بقوله:
(لتأمرني)، وكان في ذلك الكفاية.
ويتفرع على ذلك: علم الله- ﷾ حكمة النبي ﷺ وإلا ما أمر ملك الجبال بطاعته طاعة مطلقة.
د- حقق الله- ﷾ رجاء رسوله ﷺ أبلغ تحقيق، بأن أخرج من أصلاب
1 / 407