Shamā'il al-Habīb al-Muṣṭafā

Muhammad Abu al-Huda al-Yaqoubi d. Unknown
9

Shamā'il al-Habīb al-Muṣṭafā

شمائل الحبيب المصطفى

Penerbit

مؤسسة العلم الشريف

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

Lokasi Penerbit

المملكة المتحدة

Genre-genre

بِالتَّأَخُّرِ، كَإِطْلَاقِ اللِّحْيَةِ، وَلَعْقِ الأَصَابِعِ، وَلُبْسِ الإِزَارِ، وَاسْتِعْمَالِ السِّوَاكِ. وَكَثُرَتِ الفِتَنُ، وَتَشَعَّبَتِ الآرَاءُ، وَانْتَشَرَ الضَّلَالُ، وَعَمَّ الفَسَادُ، وَكَادَ يَصِيرُ الصَّوَابُ خَطَأً وَالخَطَأُ صَوَابًا. وَلَكِنَّ النَّبِيَّ ﵊، بِمَا آتَاهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ عِلْمٍ بِمَا سَيَكُونُ، وَاطِّلَاعٍ عَلَى مَا سَيَؤُولُ إِلَيْهِ حَالُ المُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِهِ، أَخْبَرَ عَنْ مِثْلِ هَذَا الزَّمَانِ الذي نحنُ فِيه، وَبَيَّنَ ثَوَابَ المُتَمَسِّكِينَ بِالسُّنَةِ فِيهِ، فَقَالَ ﷺ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالبَزَّارُ عَنْ سَيِّدِنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: «إِنَّ مِنْ وَرَاءِكُمْ زَمَانَ صَبْرٍ، لِلْمُتَمَسِّكِ فِيهِ أَجْرُ خَمْسِينَ شَهِيدًا. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللّاهِ، مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ؟ قَالَ: مِنْكُمْ». مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَضَعْتُ هَذَا الكِتَابَ فِي شَمَائِلِ النَّبِيِّ ﵊، وَجَمَعْتُ فِيهِ خَمْسَمِائَةِ حَدِيثٍ نَبَوِيٍّ شَرِيفٍ فِي صِفَةِ خَلْقِ النَّبِيِّ ﷺ وَخُلُقِهِ، وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مِنْ أَحْوَالِهِ مَعَ اللهِ تَعَالَى فِي العِبَادَةِ، وَمَعَ النَّاسِ فِي الدَّعْوَةِ، وَمَعَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، وَالكِبَارِ وَالصِّغَارِ، وَالمَرْضَى وَالأَصِحَّاءِ، وَالأَصْحَابِ وَالأَعْدَاءِ، فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَالحِلِّ وَالتَّرْحَالِ، وَالسِّلْمِ وَالحَرْبِ، وَالبَيْتِ وَالمَسْجِدِ، وَالسُّوقِ وَالطَّرِيقِ. وَلَمْ أَقْصِدْ فِي هَذَا الكِتَابِ حَصْرَ جَمِيعِ أَحَادِيثِ الشَّمَائِلِ، إِذْ تَبْلُغُ بِلَا مُبَالَغَةٍ نَحْوَ عَشَرَةِ آلَافِ حَدِيثٍ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ بَيَانَ أُمَّهَاتِ الصِّفَاتِ النَّبَوِيَّةِ، وَتَقْدِيمَ

1 / 13