703

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Penerbit

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edisi

الأولي

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
الفرع السادس في القراءة مع الإمام والفتح عليه
قد ذكرنا فيما سبق من الكتاب عند ذكر قراءة الفاتحة، واختلاف الأئمة في وجوبها. ما يتعلق بقراءة الإمام والمأموم؛ وذكرنا الخلاف في ذلك فلا حاجة إلى إعادته.
نذكر هاهنا وجه من ذهب إلى خلاف ما ذهب إليه الشافعي، من إسقاط القراءة عن المأموم.
وقد استدلوا على ذلك بما قد أخرجه الشافعي من رواية المزني عنه: عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة قال: "هل قرأ أحدكم معي آنفا"؟ قال رجل: نعم يا رسول الله، قال: "إنى أقول ما لي أنازع القرآن".
قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ، فيما جهر فيه رسول الله ﷺ بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك [من] (١) رسول الله ﷺ قوله: "فانتهى الناس" إلى آخره من كلام الزهري (٢).
وابن أكيمة مجهول (٣)، وقد تفرد به وقد اختلف في اسمه، وكيف يصح عن أبي هريرة ذلك وأبو هريرة يأمر بالقراءة خلف الإمام فيما جهر به وفيما خافت؟!!.

(١) ما بين المعقوفتين بالأصل [أن] وهو تصحيف والمثبت من مصادر التخريج كأبي داود (٨٢٦)، والترمذي (٣١٢) وغيرهما. وهو لفظه في المعرفة (٣٧٤٧) وعنه نقل المصنف.
(٢) قال البيهقي في المعرفة (٣/ ٧٦): قاله: محمد بن يحيى الذهلي صاحب الزهريات، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وأبو داود السجستاني.
(٣) وكذا قال الحميدي، وقال البزار: ليس مشهورًا بالنقل ولم يحدث عنه إلا الزهري.
لكن قواه جماعة من النقاد، قال أبو حاتم: صحيح الحديث حديثه مقبول، وقال يعقوب بن سفيان: من مشاهير التابعين بالمدينة ووثقه الحافظ في التقريب. وراجع تهذيب الكمال (٢١/ ٢٢٨).

2 / 70