الفرع الثالث في اختلاف القيام والقعود
أخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا يحيى بن حسان، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فوجد النبي ﷺ خفة فقعد إلى جنب أبى بكر، فأم رسول الله ﷺ أبا بكر وهو قاعد، وأم أبو بكر الناس وهو قائم".
وقد عاد الشافعي ﵁ أخرجه في كتاب "اختلاف الحديث" بهذا الإسناد واللفظ.
وعاد أخرجه في كتاب "اختلافه مع مالك" (١) عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلًا بمثل لفظ مالك وسيأتي ذكره.
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه مالك والبخاري ومسلم والنسائي.
فأما مالك (٢): فأخرجه عن هشام عن أبيه مرسلًا "أن رسول الله ﷺ خرج في مرضه فأتى المسجد؛ فوجد أبا بكر وهو قائم يصلي بالناس فاستأخر أبو بكر فأشار إليه رسول الله ﷺ أن كما أنت" فجلس رسول الله ﷺ إلى جنب أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ﷺ، كان الناس يصلون بصلاة أبي بكر.
(١) الأم (٧/ ١٩٩).
(٢) الموطأ (١/ ١٣٠ رقم ٨).