627

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Penerbit

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edisi

الأولي

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
النوع الخامس في سجود المريض
أخبرنا الشافعي: أخبرنا الثقة، عن يونس، عن الحسن، عن أمه قالت: "رأيت أم سلمة -زوج النبي ﷺ تسجد على وسادة من أدم من رمد بها" (١).
"الوسادة": المخدة.
"والرمد": وجع في العين رَمِدَ يَرْمَدُ رَمَدًا فهو رَمِدٌ، وَأَرْمَدُ العين.
و"من" الأولى لتبيين الجنس يريد أن الوسادة هي أدم لا غير من الأشياء التي يعمل منها المخاد.
وأما التي في قوله: "من رمد بها" فإنها واقعة موقع اللام، التقدير: لأجل الرمد، ومن أجل الرمد.
والذي أراده الشافعي من هذا الحديث: بيان ما يجوز للمريض في السجود، وذلك أن مذهبه في السجود: أنه يجب فيه الطمأنينة والتنكيس، بحيث يكون أسفل ظهره أعلى من رأسه؛ فلو سجد على وسادة وكان رأسه مساويًا لظهره؛ ففيه وجهان لفوات التنكيس، فلو كان به مرض يمنعه من التنكيس، فإن وضعها على يديه لم يجزه؛ لأنه يسجد على ما هو حامل؛ وإن وضعها على الأرض ثم سجد عليها جاز ذلك، فإن لم يستطع أومأ برأسه إيماء.
قال الشافعي: ولا يرفع إلى وجهه شيئًا يسجد عليه.

(١) وأخرجه البيهقي في المعرفة (٤٣٥٦)، وإسناده ضعيف لعلتين:
١ - إبهام الثقة.
٢ - أم الحسن هي خيرة مولاة أم سلمة، قال الحافظ: مقبولة.

1 / 629