1808

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Penerbit

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edisi

الأولي

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Iraq
•
Empayar & Era
Abbasiyah
أن رسول الله ﷺ قال: "لا يغلق الرهن" (١) وقد رواه إسماعيل بن عياش، عن ابن أبي ذئب موصولًا، ورواه سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة موصولًا.
يقال: غَلِقَ الرهن -بكسر اللام- تغلق غَلَقًا -بالفتح- إذا استحقه المرتهن، وذلك إذا لم يفتك في الوقت المشروط.
قال زهيرٌ:
وفَارَقَتْكَ بِرَهْنٍ لا فِكَاكَ لَهُ ... يوم الوَدَاعِ فأَمْسَى الرَّهْن قد غَلِقا (٢)
قال الشافعي ﵁: معنى قوله: "لا يُغْلق الرهن": لا يغلق بشيء، أي إن ذهب لا يذهب بشيء، وإن أراد صاحبه افتكاكه فلا يغلق في يَدَيِ الذي هو في يديه، والرهن للراهن أبدًا حتى يخرجه (بملكه لوجه) (٣) يصح إخراجه له، والدليل على هذا قول رسول الله ﷺ: "الرهن من صاحبه الذي رهنه" ثم بينه ووكده فقال: "له غنمه وعليه غرمه".
قال الشافعي ﵁: وغنمه: سلامته وزيادته، وغرمه: عطيه ونقصه.
قال: ولو كان إذا رهن رهنًا بدرهم وهو يسوى درهمًا، فهلك ذهب الدرهم فلم يلزم الراهن كان إنما هلك من مال المرتهن لا من مال الراهن فهو حينئذ من المرتهن لا من الراهن، وهذا خلاف ما روي عن رسول الله ﷺ.

(١) الموطأ (١٤١١).
(٢) انظر لسان العرب (مادة: غلق).
(٣) كذا في "الأصل" وفي "المعرفة" (٨/ ٢٣٣): "من ملكه بوجه".

4 / 157