1583

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Penerbit

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edisi

الأولي

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Iraq
•
Empayar & Era
Abbasiyah
فوقف رسول الله ﷺ بفناء الكعبة فأمر الناس أن يرحوا إلى منى وظاهر هذا اللفظ أن قوله: قد كان للناس في يوم التروية وهو الثامن، وعلى سياق ما حكيناه من المذهب يحتاج أن يكون القول لهم في السابع لا الثامن، وأن يكون مسيره إلى منى قبل طلوع الفجر، لأن اليوم الثامن كان يوم جمعة حتى يصحّ القول على ما ذكرناه.
ووجه تصحيح ذلك: أن قوله: وافق الجمعة يوم التروية يريد: أن تلك السنة كان كذلك وهذا قد يعلم قبل اليوم الثامن، فإنه إذا عرف أول ذي الحجة عرف اليوم الثامن أيّ يوم هو، ويكون قوله: فوقف رسول الله ﷺ بفناء الكعبة، وقوله للناس في اليوم السابع لا في اليوم الثامن، وتكون الفاء في قوله: "فوقف" فاء التعقيب لا على وجود موافقة التروية للجمعة، بل على تقدير وجودها ووقوعها، أي أنه لما كان قد عرف وعلم أن يوم التروية موافق يوم الجمعة، وقف بفناء الكعبة فأعلمهم ذلك ثم إنه راح فصلى بمنى الظهر [-] (١) يريد أنه لم يصلّ. والله أعلم.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار قال: أخبرني من رأى ابن عباس يأتي يوم عرفة بسحر.
قوله: "بسحر" يريد بسحر: اليوم التاسع.
والذي ذهب إليه الشافعي: أن الرواح من منى إلى عرفات عند طلوع الشمس، فكان ابن عباس يأتيها بسحر ذلك اليوم تقديمًا في الوقت، لأن زمان الوقوف مختلف في أوله كما سيجيء بيانه، فيكون ابن عباس قد احتاط بدخوله في أول الوقت.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يغدو من منى إلى عرفات إذا طلعت الشمس.

(١) بياض بالأصل قدر سطر.

3 / 519