1579

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Penerbit

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edisi

الأولي

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Iraq
•
Empayar & Era
Abbasiyah
هدي فليهلل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل [حتى يحل] (١) منها جميعًا" قالت: فقدمت مكة وأنا حائض، ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: "انقضي رأسك وامتشطي، وأهلّي بالحج ودعي العمرة". قالت: ففعلت، فلما قضيت الحج أرسلني رسول الله ﷺ مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم واعتمرت، قال: "هذه مكان عمرتك"، قالت: فطاف الذين أهلّوا بالعمرة بالبيت ويين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى بحجتهم، وأما الذين أهلوا بالحج أو جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا".
قال الشافعي -في القديم-: فهذا يدل على أنه يكفي طواف واحد عن الحج والعمرة، ويدل على أن عائشة لم تخرج من عمرتها، وإنما أدخلت عليها الحج فصارت قارنة.
وهذا الذي ذكره الشافعي مصرح في حديث جابر بن عبد الله وقد تقدم فيما سبق.
قال الشافعي: فإن ذهب ذاهب إلى أن عائشة اعتمرت من التنعيم بأمر النبي ﷺ، ولو كانت عمرتها فائتة كان عليها أن تقضيها من حيث أهلت، بها من ذي الحُليفة لا من التنعيم، ولكنها قالت للنبي ﷺ، حين قال لها: "طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة؛ يكفيك لحجك وعمرتك" إني أجد في نفسي أني لم أطف قبل عرفة، وطاف نساؤك. وأكثرت الترديد عليه، فأمر عبد الرحمن أخاها أن يُعْمِرَها من التنعيم.
والذي ذهب إليه الشافعي: أن القارن بين الحج والعمرة يكفيه طواف واحد وسعي واحد. وبه قال ابن عمر وجابر وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري ومجاهد وطاوس ومالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور.

(١) من المعرفة.

3 / 515