1551

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Penerbit

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edisi

الأولي

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Iraq
•
Empayar & Era
Abbasiyah
الناس غشوه" فحذف الناس أن وأثبتوها والمعنى سواء، وذلك أن قوله: "ليراه الناس" تعليل لركوبه، وقوله: "أن الناس غشوه" لقصد أن يراه الناس، كأن قائلًا قال: فِلمَ لم يره الناس؟ قال: لأن الناس غشوة، فإثبات الفاء يفيد الجمع بين العلة والمعلل فائدة للعطف، وحذفها يجعله تعليلًا مستأنفًا غير معطوف وهو أفصح اللفطن، وبيانه: أنه مع الفاء يكون قد ساق اللفظ غير منقطع إلى آخره، ومع حذفها يكون الكلام مقطوعًا عند قوله: "وليشرف لهم" إعتقادًا منه فهم السامع عند الإشراف، ثم لما سكت عاد مستدركًا لما توهمه من فهم السامع، فذكر العلة فكان رفعها في النفس أعظم، والتلبية لها والوقوف عليها أحسن، فإن العلة إذا جاءت بعد تطلبها ووقعت عند الحاجة إليها؛ تكون أحسن موقعًا وأجمل موضعًا.
ولو قال قائل: أن مفتوحة الهمزة على تقدير: لأن الناس غشوه، لكان وجهًا إلا أن إثبات الفاء يأبى ذلك.
والذي ذهب إليه الشافعي ﵁ أن المستحب لا يطوف إلا ماشيًا لأن النبي ﷺ أكثر طوافه ماشيًا، ولأنه إذا طاف راكبًا ربما لوث المسجد وزحم الناس بمركوبه وآذاهم، فإن طاف راكبًا أجزأه ولا شيء عليه.
وقال مالك وأبو حنيفة: إن طاف راكبًا لعذر فلا شيء عليه، وإن لم يكن لعذر فعليه دم. وحكي عن أحمد نحو ذلك.
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا سعيد، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن [ابن] (١) عباس أن رسول الله ﷺ بمثله.
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.

(١) سقط من الأصل والصواب إثباته كما سيأتي تخريجه.

3 / 487