1528

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Penerbit

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edisi

الأولي

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Iraq
•
Empayar & Era
Abbasiyah
الفصل الثاني
في ابتداء الطواف وهيئته
أخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء قال: "لما دخل رسول الله ﷺ مكة لم يلو ولم يعرج".
وهكذا رواه في كتاب المناسك (١)، وقال في القديم (٢): عن سعيد وسالم بالإسناد. وقال: "لما قدم مكة لم يعرج حتى طاف بالبيت".
لوى الرجل رأسه وألوى به: إذا أماله وأعرض، وكذلك إذا عطف عليه.
وعرج فلان على المنزل يعرج تعريجًا: إذا حبس ناقته عليه وأقام.
والمراد بالحديث: أنه لما دخل مكة لم يمل إلى شيء، ولا اشتغل بشيء دون البيت والشروع في الطواف به.
وكذا هو السنة لأن الطواف تحية البيت فاستحب الابتداء به كما أنه من دخل المسجد يستحب له أن يبتدئ بيمينه.
فإن قيل: هلا ابتدأ بتحية المسجد، لأن دخوله إلى المسجد قبل وصوله إلى البيت؟
قيل: إنما دخل المسجد لأجل قصد البيت فقدم الأهم عنده، والداعي له إلى دخول المسجد، ولأن البيت أشرف بقعة في المسجد، فكان تقديم تحيته أولى من تحية المسجد.
قال الشافعي (٣): إن فعل فلا بأس لأنه عمل بغير وقت، وقد بلغنا عن علي

(١) الأم (٢/ ١٦٩).
(٢) المعرفة (٧/ ٢١٢).
(٣) انظر المعرفة (٧/ ٢١٢).

3 / 464