1395

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Penerbit

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edisi

الأولي

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
الثياب: كل ثوب يقطع من قميص وغيره، أراد أن من الثياب الأزدية والمطارف والأطيبة التي لم تقطع، وإنما يتعطف بها مرة ويتلفع بها أخرى، ومنها القمص والجباب والسراويلات التي تقطع تخاط، فهذه هي المقطعات.
وقال ابن الأعرابي: المقطعات: برود عليها وشي مقطع.
قال: ولا يقال للثياب القصار مقطعات.
وقال أبو عمرو: مقطعات الثياب والشعر قصارها.
والتضمخ بالطيب: التلطخ به، تضمخ يتضمخ تضمخًا.
والخلوق -بفتح الخلوق-: ضرب من الطيب ذو لون أصفر أو أحمر، وقد خلقته به فتخلق أي: طيبته به فأطلى.
وقوله: "ما كنت صانعًا في حجك فاصنعه في عمرتك" يريد: أن أحكام الحج والعمرة في الإحرام واجتناب محظوراته: من المخيط والطيب سواء.
وإنما سأله أولًا عما يصنع في حجه: ليأخذ ذلك منه معترفًا به مسلمًا له، فلما سأله وأجابه مقرًا بما كان يصنع في حجه، وعلم منه أنه عارف بما عليه في الحج من الإحرام والاجتناب، أنه قال له: اصنع في عمرتك كذا.
ولا يخلو هذا السؤال من أحد أمرين:-
إما أنه كان ﷺ عارفًا منه أنه يعلم ما له وعليه في الحج، أو لم يكن عارفًا.
فإن كان عارفًا أنه عارف: فيكون سؤاله تقريرًا أو تثبيتًا كما سبق.
وإن لم يكن عارفًا بحاله: فلا يخلو أن يكون المسئول عالمًا أو جاهلًا، فإن كان عالمًا فحكمه حكم الأول، وإن كان جاهلًا احتاج أن يعرف أولًا حكم الحج الذي هو الأصل، ثم يتبعه حكم العمرة التي هي فرع على الحج، فإن السائل سأله عن العمرة، وإذا كان جاهلًا بالحج كان توقيف النبي ﷺ إياه على

3 / 331