1195

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Penerbit

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edisi

الأولي

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
عطاء، ومجاهد، وابن جبير، والثوري، والنخعي، وأسحاق.
وقال ابن المسيب، والحسن: لا يؤدي إلا عمن صلى وصام.
فقال محمد بن الحسن: لا تجب في مال الصغير يتيمًا كان أو غير يتيم.
قال الشافعي: في حديث نافع دلالة على أن رسول الله ﷺ لم يفرضها إلا على المسلمين، وذلك يوافق كتاب الله ﷿ فإنه جعل الزكاة للمسلمين طهورًا والطهور لا يكون إلا لمسلم.
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه: "أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر على الحر والعبد، والذكر والأنثى ممن يمونون".
هذا الحديث رواه حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي قال: "فرض رسول الله ﷺ على كل صغير وكبير، حر أو عبد، ممن يمونون صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من زبيب عن كل إنسان".
وهاتان الروايتان [منقطعتان] (١).
وروي ذلك أيضًا عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده، عن آبائه، عن النبي ﷺ.
قال الشافعي: في حديث جعفر دلالة على أن رسول الله ﷺ فرضها على المرء في نفسه ومن يمون، وفي حديث نافع دلالة شبيهة بدلالة حديث جعفر إذ فرضها رسول الله ﷺ على الحر والعبد، والعبد لا مال له فبين أن رسول الله ﷺ إنما فرضها على سيده، وما لا خلاف فيه أن على السيد في عبده وأمته زكاة الفطر وهما ممن يمونون.
ومعنى يمونون: أي يقومون بمؤنته وهي ما يحتاج إليه ممن تجب نفقته

(١) في الأصل [مسلتان] والمثبت مستفاد من "المعرفة" للبيهقي (٦/ ١٨٧) وعنه نقل المصنف.

3 / 131