62

Shafi Fi Imama

كتاب الشافي في الإمامة

Wilayah-wilayah
Iraq

فأما قوله: " وبعضهم ارتكب القول بجواز الكتمان على الخلق العظيم (2)، وارتكب بعضهم إبطال الاجماع (3) لأنهم رأوا مع القول بصحة هذه الأدلة أنه لا يصح تعلقهم بما قدمنا في أنه لا بد من حجة في كل (3) الاجماع في اللغة: العزم، وفي الشرع اتفاق العلماء، في وقت من الأوقات على شئ والاجماع - عند السنة - حجة كالنص المتواتر، وهو معتبر عند الشيعة بل أحد مصادر الفقه الأربعة وهي الكتاب والسنة والعقل والاجماع، لأن الاجماع يكشف عن رضاع المعصوم باعتبار أن أقوال التابعين تدل على قول المتبوع وأن المجمعين علماء أتقياء والتقوى تمنع من القول بلا علم فاللازم أن نؤمن بأن المجمعين ما أجمعوا إلا لوجود دليل معتبر عندهم وهو حجة بالرغم من جهل المنقول إليه العلم به، وقاعدة اللطف تقتضي أن إجماع العلماء لو كان خطأ لوجب أن يظهر الله سبحانه لهم الحق ليقربهم من الطاعة ويبعدهم من المعصية إلى غير ذلك من الأقوال، ولكن بعضهم يرى أن عد الاجماع من الأدلة فيه نوع من التسامح وما هو إلا راو وحاك لحكم من الكتاب والسنة والراوي لا يجوز الأخذ بقوله إلا بعد الوثوق والاطمئنان بالصدق وعدم الخطأ ولذا نرى أن بعضهم ضرب ببعض الاجماعات عرض الجدار إذا قام عنده الدليل بما يعارضها.

Halaman 75