Shafi Fi Imama
كتاب الشافي في الإمامة
ولست بالأكثر منهم حصى ... وإنما العزة للكاثر (2) (1) الأعشى: لقب لعدة من الشعراء أنهاهم الآمدي في المؤتلف والمختلف إلى سبعة عشر من جاهليين وإسلاميين والمراد به هنا أبو بصير ميمون بن قيس بن جندل، وهو أعشى قيس، ويعرف بالأعشى الكبير أحد الشعراء المشهورين في الجاهلية وأدرك الاسلام ولم يسلم، وفد على رسول الله صلى الله عليه وآله ليسلم فبلغ قريشا خبره فقالوا هذه صناجة العرب ما يمدح أحدا إلا رفع قدره، فرصدوه على طريقه فلما ورد عليهم، قالوا: أين أردت يا أبا بصير؟ قال: أردت صاحبكم هذا لأسلم على يديه، فقالوا: إنه ينهاك عن خلال ويحرمها عليك، وكلها بك رافق، ولك موافق، قال: وما هن؟ قال أبو سفيان: الزنى قال: لقد تركني الزنى وما تركته - يعني كبر وضعف - قال: ثم ماذا؟ قال: القمار، قال: لعلي إن لقيته أصبت منه عوضا من القمار، قال: ثم ماذا؟ قال: الربا، قال: ما دنت ولا أدنت قط، قال: الخمر، قال: أوه أرجع إلى صبابة بقيت لي في المهراس فأشربها، فقال أبو سفيان: فهل لك في شئ خير لك مما هممت به؟ قال: وما هو؟ قال: نحن وهو الآن في هدنة فتأخذ مائة من الإبل وترجع إلى بلدك سنتك هذه وتنظر ما يصير إليه أمرنا، فإن ظهرنا عليه كنت قد أخذت خلفا، وإن ظهر علينا أتيته، قال: ما أكره ذلك، فقال أبو سفيان: يا معشر قريش هذا الأعشى والله لئن أتى محمدا واتبعه ليضرمن عليكم نيران العرب، فاجمعوا له مائة من الإبل، ففعلوا فأخذها وانطلق إلى بلده فلما كان بقاع منفوحة رماه بعيره فقتله، وذلك سنة 7 ه. (أنظر معاهد التنصيص 1 / 201).
(2) البيت المذكور في المتن من قصيدة للأعشى قالها في منافرة علقمة بن علاثة وعامر بن الطفيل والقصيدة طويلة تجدها في ديوانه ص: 104 - 108 وأولها:
شاقتك من قلة أطلالها ... بالشط فالوتر إلى حاجر
إلى أن يقول:
ولست بالأكثر منهم حصى ... البيت...
وقد تمثل أمير المؤمنين عليه السلام ببيت من هذه القصيدة في خطبته الشقشقية.
Halaman 69