Shafi Fi Imama
كتاب الشافي في الإمامة
ومما يدل من أقواله على بطلان النص عليه قوله (1) مشيرا إلى أبي عبيدة وعمر في يوم السقيفة: بايعوا أي الرجلين شئتم، وليس هذا قول من لزمه فرض الإمامة، ووجب عليه القيام بها لأنه قد عرض بهذا القول عقد الرسول للحل وأمره للرد وليس يجوز هذا عند مخالفينا على أبي بكر جملة ولا عندنا فيما يختص به ويرجع إليه، وقوله في خلافته لجماعة المسلمين " أقيلوني " (2) وليس يجوز أن يستقيل الأمر من لم يعتقده له ولا تولاه من جهته، وقوله عند وفاته " وددت أني كنت سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن هذا الأمر فيمن هو فكنا لا ننازعه أهله " (3) وهذا قول صريح في إبطال النص عليه ويدل أيضا على ذلك قول عمر: " كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه " (4) وليس يصح (4) قول عمر (رض): كانت بيعة أبي بكر فلتة الخ، رواه البخاري في صحيحه ج 8 / 25 في كتاب المحاربين، باب رجم الحبلى، وابن هشام في السيرة 4 / 308 وابن الأثير في الكامل 2 / 347، وابن كثير في البداية والنهاية 5 / 246 وابن حجر في الصواعق المحرقة ص 36 وانظر نهاية ابن الأثير 3 / 467 وتاج العروس 5 / 568 مادة " فلت " والسبب في قوله هذا على ما رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عن الجاحظ " إن عمار بن ياسر قال: لو مات عمر لبايعت عليا " وقد ذكر ابن أبي الحديد أقوال العلماء في هذه الفلتة، وتوجيههم لها في شرح نهج البلاغة م 1 من ص 123 - 127.
Halaman 456