عيسى الكاتب، أخبرنا نعيم بن حماد، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة أظنه رفعه إلى النبي ﷺ قال: " إن الله يُخَفّفُ على من يَشاءُ من عبَاده طولَ يوم القيامة كوقت صلاة مكتوبة".
قال البيهقي ﵀: هذا وجدته في فوائد أبي عمرو لا أدري من القائل "أظنه" وكذلك رواه أبو سهل الإسفراييني (^١) عن حمزة وذلك فيما أخبرنا به أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد عنه.
[٣٥٧] أخبرنا أبو إسحاق الإسفراييني الإمام، أنبأ عبد الخالق بن الحسن، حدثنا عبد الله بن ثابت، حدثني أبي، عن الهذيل، عن مقاتل بن سليمان أنه قال في هذه الآية ﴿تَعْرُجُ﴾ يعني تصعد ﴿الْملآئِكَةُ﴾ من السماء إلى العرش ﴿والرُوح﴾ يعني جبريل ﵇ ﴿إِلَيه﴾ في الدنيا ﴿في يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ﴾ عندكم يا بني أدم ﴿خَمْسِينَ آلفَ سَنهِ﴾ يعني بقوله ﴿في يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ آلفَ سَنهِ﴾ يقول: لو ولي حساب الخلائق وعرضهم غيري لم يفرغ منه إلا في مقدار خمسين ألف سنة. فإذا أخذ الله في عرضهم يفرغ الله منه في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا فلا ينتصف ذلك اليوم حتى يستقر أهل الجنة في الجنة واهل النار في النار وذلك قوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ (^٢).
يقول: ليس مقيلهم كمقيل أهل النار.
وإلى معنى هذا ذهب الكلبي في تفسيره الذي يرويه عن أبي صالح عن ابن عباس، يعني لو ولي محاسبة العباد غير الله ﷿ لم يفرغ منه في خمسين ألف سنة.
قال البيهقي ﵀: وروينا عن الفراء أنه قال في هذه الآية يقول: لو صعد غير الملائكة لصعدوا في قدر خمسين ألف سنة (^٣).
(^١) أبو سهل الإسفراييني، هو بشر بن أحمد بن بشر الدهقان.
الإمام المحدث. وورد اسم أبي الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد فيمن روى عنه.
راجع "سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٢٢٨).
[٣٥٧] إسناده: مقاتل بن سليمان ضعيف.
(^٢) سورة الفر قان (٢٥/ ٢٤).
(^٣) راجع "معاني القرآن" (٣/ ١٨٤).
1 / 557
٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم
٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿
٦ - الإيمان باليوم الآخر
٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت
١٣ - باب التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء
١٦ - شح المرء بدينه حتى يكون القذف في النار أحب إليه من الكفر
٢٤ - الاعتكاف
٢٦ - الجهاد
٢٧ - المرابطة في سبيل الله عز وجل
٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الأمام أو عامله على الغانمين