فصلِّ، وما فاتَك؛ فاقضِ، وإذا كانَ لُحُوقُكَ بهم بعد الرَّفعِ من ركوعٍ آخرَ ركعةً؛ فالْحقْ بهم واقضِ صلاتَك كلَّها بعد تسليمِ الإمامِ؛ لما رواهُ أبو داودَ ﵀-عن أبي هريرةَ رضى الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا، وَلا تَعُدُّوهَا شَيْئًا، وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ»، ولعمومِ ما رواهُ الشَّيخانُ -البخاريُّ، ومسلمُ رحمهما الله- عن أبي هريرةَ ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاةَ فَلا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» (^١).
س: ما حكم مسابقة الإمام وهل صلاة من سابقه صحيحة؟
ج: مسابقةُ المأمومِ لإمامِهِ حرامٌ، بل هي من كبائرِ الذُّنوبِ؛ لما وردَ فيها من الوعيد، فقد ثبتَ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أَوْ أَنْ يَجْعَلَ اللهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ»، رواهُ البخاريُّ، وفي صحَّةِ صلاتِهِ خلافٌ، والرَّاجحُ في ذلك أنَّه إنْ سبقَهُ عامدًا؛ بطلتْ صلاتُهُ، وإن سبقَهُ ساهيًا؛ رجعَ إليهِ وتابَعَه (^٢).
* * *
(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٧/ ٣١٩).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٧/ ٣٢٦).