431

Pemikiran Pemburu

صيد الخاطر

Penerbit

دار القلم

Edisi

الأولى

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
وشغل العقل التفكر والنظر في عواقب الأحوال، والاستدلال بالشاهد على الغائب، وهؤلاء يمتلئون من الطعام دائمًا، وذلك يؤذي العقل، ثم يطيلون النوم؛ فإذا انتبهوا، شربوا المسكر، فاتفق للعقل تعطيل وتغطية، فساء التدبير.
٣٢٠- فصل: تحديث العوام بما لا تحتمله قلوبهم مخاطرة
١٤٠٦- من المخاطرات العظيمة تحديث العوام بما لا تحتمله قلوبهم أو بما قد رسخ في نفوسهم ضده، مثاله: أن قومًا قد رسخ في قلوبهم التشبيه، وأن ذات الخالق سبحانه ملاصقة للعرش! وهي بقدر العرش، ويفضل من العرش أربع أصابع! وسمعوا مثل هذا من أشياخهم، وثبت عندهم أنه إذا نزل وانتقل إلى السماء الدنيا، فخلت منه ست سماواتٍ!!
١٤٠٧- فإذا دعي أحدهم إلى التنزيه، وقيل له: ليس كما خطر لك؛ إنما ينبغي أن تمر الأحاديث كما جاءت، من غير مساكنة ما توهمته، صعب هذا عليه لوجهين: أحدهما: لغلبة الحس عليه، والحس على العوام أغلب. والثاني: لما قد سمعه من ذلك من الأشياخ، الذين كانوا أجهل منه. فالمخطب بهذا مخاطر بنفسه.
١٤٠٨- ولقد بلغني عن بعض من كان يتدين ممن قد رسخ في قلبه التشبيه أنه سمع من بعض العلماء شيئًا من التنزيه، فقال: والله، لو قدرت عليه، لقتلته.
فالله الله أن تحدث مخلوقًا من العوام بما لا يحتمله دون احتيال وتلطف١؛ فإنها لا يزول ما في نفسه، ويخاطر المحدث له بنفسه، فكذلك كل ما يتعلق بالأصول.

١ زيادة من " أ ".
٣٢١- فصل: الرجل هو الذي يحفظ الحدود ويخلص العمل
١٤٠٩- لا يغرك من الرجل طنطنته٢، وما تراه يفعل من صلاة وصوم وصدقة وعزلة؛ إنما الرجل هو الذي يراعي شيئين: حفظ الحدود، وإخلاص العمل.

١ طنطنته: شهرته.

1 / 433