408

Pemikiran Pemburu

صيد الخاطر

Penerbit

دار القلم

Edisi

الأولى

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
الخلق، بحيث لا يبصرهم، ولا يسمع كلامهم إلا في وقت ضرورة، كصلاة جمعة أو جماعة، ويحترز في تلك الساعات منهم، وإن كان عالمًا يريد نفعهم، وعدهم وقتًا معروفًا، واحترز في الكلام معهم.
وأما من يمشي في الأسواق اليوم، ويبيع، ويشتري مع هذا العالم المظلم، ويرى المنكرات والمستهجنات، فما يعود إلى البيت إلا وقد أظلم القلب.
١٣٤٠- فلا ينبغي للمريد أن يكون خروجه إلا إلى الصحراء والمقابر، وقد كان جماعة من السلف يبيعون، ويشترون، ويحترزون، ومع هذا، ما صفا لصافيهم وقت، حتى قاطع الخلق.
قال أبو الدرداء: زاولت العبادة والتجارة؛ فلم يجتمعا، فاخترت العبادة.
وقد جاء في الحديث: "الأسواق تلهي وتلغي" ١. فمن قدر على الحمية النافعة، واضطر إلى المخالطة والكسب للعائلة، فليحترز احتراز الماشي في الشوك، وبعيد سلامته.

١ رواه أحمد في الزهد ص "١٦٨" موقوفًا من كلام أبي الدرداء ﵁، وروى النسائي عن قيس بن أبي غرزة قال: أتانا النبي ﷺ وكان في السوق فقال: "إن هذه السوق يخالطها اللغو والكذب، فشوبوها بالصدقة".
٣٠٤- فصل: يدوم طيب القلب بدوام التقوى
١٣٤١- من رزق قلبًا طيبًا، ولذة مناجاة، فليراع حاله، وليحترز من التغيير؛ وإنما تدوم له حالة بدوام التقوى.
١٣٤٢- وكنت قد رزقت قلبًا طيِّبًا، ومناجاة خلوةٍ١، فأحضرني بعض أرباب المناصب إلى طعامه، فما أمكن خلافه، فتناولت، وأكلت منه؛ فلقيت الشدائد، ورأيت العقوبة في الحال، واستمرت مدة، وغضبت على قلبي، وفقدت كل ما كنت أجده، فقلت: وا عجبًا! لقد كنت في هذا كالمكره!

١ اقرأ: مناجاةً حلوةً.

1 / 410