Pemikiran Pemburu
صيد الخاطر
Penerbit
دار القلم
Edisi
الأولى
Lokasi Penerbit
دمشق
٩٠٧- والجسد ليس هو الآدمي؛ وإنما هو مركبه، فالأرواح لا ينالها البلى، والأبدان ليست بشيء.
واعتبر هذا بما إذا قلعت ضرسك، ورميته في حفرة، فهل عندك خبر مما يلقى في مدة حياتك؟! فحكم الأبدان حكم ذلك الضرس، لا تدري النفس ما يلقى.
ولا ينبغي أن تغتم بتمزيق جسد المحبوب وبلاه، واذكر تنعم الأرواح وقرب التجديد، وعاجل اللقاء؛ فإن الفكر في تحقيق هذا يهون الحزن، ويسهل الأمر.
١٩٧- فصل: حفظ اللسان
٩٠٨- ينبغي للعاقل ألا يتكلم في الخلوة عن أحد بشيء، حتى يمثل ذلك الشيء ظاهرًا معلنًا به، ثم ينظر فيما يجني!
فرب رجل وثق بصديق، فتكلم أمامه عن سلطان بأمر، فبلغه، فأهلكه. أو عن صديق، فبلغه، فوقعت الواقعة.
٩٠٩- وكذلك ينبغي كتم المذاهب، فإنه ما يربح مظهرها إلا المعاداة. ولما صرح الشريف أبو جعفر١ في زمان المقتدي٢ بمخالفة الأشاعرة٣، أخذ، وحبس حتى مات، وكان المقصود قطع الفتن، وإصلاح الرعية، فإنه أهم إلى السلطان من التعصب لمذهب.
١ عبد الخالق بن أبي موسى الهاشمي العباسي، أكبر تلامذة أبي يعلى الفراء "٤١١-٤٧٠هـ".
٢ أبو القاسم عبيد الله بن ذخيرة الله بن محمد القائم "٤٤٧-٤٨٧هـ": الخليفة العباسي، كان حسن السيرة، وافر الحرمة، فيه ديانة ونجابة.
٣ أتباع أبي الحسن الأشعري. وهم لم يلتزموا بما آل إليه اعتقاده في كتاب الإبانة الذي هو آخر كتبه، بل أخذوا منهج المعتزلة وإن خالفوهم في كثير من النتائج؛ لكن ذلك أدى إلى تسرب كثير من آراء المعتزلة والفلاسفة إلى المذهب الأشعري فعند عبد القاهر البغدادي وهو من متقدمي الأشاعرة أن تأويل الاستواء بالاستيلاء هو رأي المعتزلة، وهو رأي مرذول كما صرح بذلك في كتابه أصول الدين، أما عند متأخري الأشاعرة فأصبح تأويل الاستواء بالاستيلاء هو أحد قوليهم وربما رجحوه! انظر: شرح جوهرة التوحيد للباجوري.
1 / 286