Pemikiran Pemburu
صيد الخاطر
Penerbit
دار القلم
Edisi
الأولى
Lokasi Penerbit
دمشق
ليستخلص، فقال المسترشد١ لصاحب المخزن: خلصة لهم، وخذ ما ضمنوا لنا! فأحضر ابن الرطبي٢، وعرض الأمر عليه؟ فقال: هذا أمر بظلم، وما أحكم فيه فقال: إن السلطان قد تقدم٣، قال: ما أفعل؟
فأحضر قاضيًا آخر، فبت الحكم، فأخبر الخليفة بالحال، فقال: أما ابن الرطبي، فيشكر على ما قال، وأما الآخر، فيعزل، وذلك؛ لأنه بان له أن الحق ما قاله ابن الرطبي.
٨٤٣- وكذلك ما طلبه السلطان٤ من أن يلقب ملك الملوك، فاستفتى الفقهاء، فأجازوا ذلك، وامتنع من إجازته الماوردي٥، فعظم قدره عند السلطان، ومثل هذا إذا تتبع كثير.
٨٤٤- فينبغي أن يحسن القصد لطاعة الخالق، وإن سخط المخلوق؛ فإنه يعود صاغرًا، ولا يسخط الخالق، فإنه يسخط المخلوق، فيفوت الحظان جميعًا.
١ أبو منصور الفضل بن المستظهر بالله أحمد "٤٨٦-٥٢٩هـ" الخليفة العباسي قتلته الباطنية.
٢ أحمد بن سلامة الكرخي الشافعي، أبو العباس، أحد أذكياء العصر، وهو مؤدب الخليفة الراشد توفي سنة "٥٢٧هـ".
٣ أي أمر.
٤ هو طغرل بك محمد بن ميكائيل بن سلجوق "٣٨٥-٤٥٥هـ".
٥ أبو الحسن، علي بن محمد بن حبيب البصري الشافعي، الفقيه القاضي، الإمام صاحب الحاوي في فقه الشافعية "٣٦٤-٤٥٠هـ".
١٨٤- فصل: الأصول والصور
٨٤٥- ينبغي للعاقل أن ينظر إلى الأصول فيمن يخالطه، ويعاشره، ويشاركه، ويصادقه، ويزوجه، أو يتزوج إليه، ثم ينظر بعد ذلك في الصور؛ فإن صلاحها دليل على صلاح الباطن.
٨٤٦- أما الأصول، فإن الشيء يرجع إلى أصله، وبعيد ممن لا أصل له أن يكون فيه معنى مستحسن، وإن المرأة الحسناء إذا كانت من بيت رديء، فقل أن
1 / 269