Sareeh as-Sunnah
صريح السنة
Editor
بدر يوسف المعتوق
Penerbit
دار الخلفاء للكتاب الإسلامي
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٥
Lokasi Penerbit
الكويت
Genre-genre
•General Creed
Wilayah-wilayah
•Iran
الْقَوْلُ فِي الْقُرْآنِ وَأَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ
١٢ - فَأَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِالْقَوْلِ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَنَا: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَتَنْزِيلُهُ؛ إِذْ كَانَ مِنْ مَعَانِي تَوْحِيدِهِ، فَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُ: كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ كَيْفَ كُتِبَ وَحَيْثُ تُلِيَ وَفِي أَيِّ مَوْضِعٍ قُرِئَ، فِي السَّمَاءِ وُجِدَ، وَفِي الْأَرْضِ حَيْثُ حُفِظَ، فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ كَانَ مَكْتُوبًا، وَفِي أَلْوَاحِ صِبْيَانِ الْكَتَاتِيبِ مَرْسُومًا، فِي حَجَرٍ نُقِشَ، أَوْ فِي وَرِقٍ خُطَّ، أَوْ فِي الْقَلْبِ حُفِظَ، وَبِلِسَانٍ لُفِظَ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ أَوِ ادَّعَى أَنَّ قُرْآنًا فِي الْأَرْضِ أَوْ فِي السَّمَاءِ سِوَى الْقُرْآنِ الَّذِي نَتْلُوهُ بِأَلْسِنَتِنَا وَنَكْتُبُهُ فِي مَصَاحِفِنَا، أَوِ اعْتَقَدَ غَيْرَ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ، أَوْ أَضْمَرَهُ فِي نَفْسِهِ، أَوْ قَالَهُ بِلِسَانِهِ دَائِنًا بِهِ، فَهُوَ بِاللَّهِ كَافِرٌ، حَلَالُ الدَّمِ، بَرِيءٌ مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهُ مِنْهُ بَرِيءٌ، بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢٢]، وَقَالَ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ ﷿: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] .
١٣ - فَأَخْبَرَ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، أَنَّهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَكْتُوبٌ، وَأَنَّهُ مِنْ لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَسْمُوعٌ، وَهُوَ قُرْآنٌ وَاحِدٌ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ مَسْمُوعٌ، فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَكْتُوبٌ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الصُّدُورِ مَحْفُوظٌ، وَبِأَلْسُنِ الشُّيُوخِ وَالشَّبَابِ مَتْلُوٌّ.
⦗١٩⦘
١٤ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَمَنْ رَوَى عَنَّا، أَوْ حَكَى عَنَّا، أَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا، فَادَّعَى أَنَّا قُلْنَا غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ، وَلَعْنَةُ اللَّاعِنَيْنِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا قَبِلَ اللَّهُ لَهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، وَهَتَكَ سِتْرَهُ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ، وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
1 / 18