175

Kaki Atas Kaki

الساق على الساق في ما هو الفارياق

Genre-genre

Sastera
Retorik
فطالع امرأته بذلك فقالت لعلّ الرجل قد ألف الآن هواء البلاد فإني أراه ابتدأ يصيب. وقد ذهبت عنه تلك الحدة التي كانت تظهر سابقا في حركاته وكلامه. فسأجربها أنا الآن بنفسي في حلم رأيته البارحة. ثم أخذت رقعة وكتبت فيها. رأت السيدة ورها زوجة السيد ذاهول بن غافول ان بيدها قفلًا مصقولًا مجلوًّا ذا ثقوب كثيرة. وبيد زوجها مفتاح ذو ثقب واحد وقد صدئ. فكتب الفارياق تحته: المرء والمرأة سيان في الميل ... إلى العشق وحبّ السفاح لكنّ ذا مفتاحه يهي ... وتلك مأمون لها الانفتاح فلما اطلّعت على المعنى قالت لزوجها هذا ما خطر ببالي قبل تعبيره. فما أقربه الآن إلى الصواب فخذ هذه الرقعة الأخرى. فتناولها الفارياق وإذا فيها: رأت السيدة ورها إن قد كتبت على جبين زوجها عدد اثنين. فلما ابصر نفسه في المرآة حاول أن يمحوهما. فبادرته وأمسكت يده فلم يقدر إلا على محو واحد فقط ولكن بقي الأخر غير ظاهر ظهورًا بينًا. فكتب تحته: فرض علي الزوج أن يكفي حليلته ... في كل ليل ونفل بعده يُرضي فإن تبدَّل لفظ الفَرض بالرفض ... تبدَّلت هي معنى العِرض بالعَرض فاستحسنت البيتين جدًا ثم ناولت زوجها رقعة أخرى كتبت فيها. رأت السيدة ورها سيدة السيد ذاهول بن غافول أنها ترى الأسود بعينها اليمنى أبيض. والأبيض بعينها اليسرى اسود. فكتب تحته: رضاء الزوج صعب أي صعب ... ولاسيما إذا رأت المعَنّى فتنظر فيك كل الحسن قبحا ... وتنظر فيه كل القبح حسنا فاستظرفتهما وقالت لزوجها أراه يحسن تعبير الأحلام النسائية القصيرة. فاحلم لي الآن يا عزيزي حلمًا قصيرًا واكتبه في رقعة وأنا أنا وله إياها لننظر هل يستمر على هذه الطريقة معك أو لا. فلما كان الغد جاءته برقعة فيها. رؤى في المنام شيء مطاول. ثم ظهر لعين الرائي مستديرًا ثم مطاولًا ثم مستديرًا وهلم جرّا. فكتب الفارياق تحته. قد كنت أحسب هيئة الدنيا ... نظير الفرج إذ في القدر يشتبهان حتى استبانوا أنها كالإست ت ... ويرًا فقلت تقارب الشَبهان فلما أطلع زوجته عليهما ضحكت وقالت أراه لا يتأدب إلا معي. وأنه ليشمّ الأمور النسائية شما فإن هو إلا زير نساء. ولكن لا بأس في أن تجربه بحلم آخر وبعد ذلك نرى ما الذي ينبغي أن نصنعه معه. فلما كان الغد جاءه برقعة فيها. قد رأيت أن يدا خطت على صدغي عدد ثلاثة ثم توارت. فمددت يدي إلى صدغي لأحكه فمحت من العدد سنّين فصار الباقي واحدا ذا عوج. فكتب الفارياق تحته. تكلفني زوجي ثلاثا ولم أطق ... سوى صرعة العجز من ذاك لامني فقلبي وطرفي لا يملان بتّة ... كمهبلها لكن ذلك لا يغني فأخذ الجواب واقبل يهرول إلى امرأته. فلما اطلعت عليه ضحكت وقالت إنه لا يزايد معك إلا جنونا وسفاهة. فينبغي الآن أن تدعه حتى حين وقم أنت إلى الصرعة. فقاما إليها واستراح الفارياق منهما أياما. إصلاح البخر

1 / 175