لأبى طَلْحَة لم سمي أَبُو بكر عتيقًا قَالَ كَانَت أمّه لَا يعِيش لَهَا ولد فَلَمَّا وَلدته اسْتقْبلت بِهِ الْبَيْت الشريف ثمَّ قَالَت اللَّهُمَّ إِن هَذَا عَتيق الْبَيْت فهبه لَهُ وروى ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت اسْم أبي بكر الَّذِي سَمَّاهُ أَهله بِهِ عبد الله وَلَكِن غلب عَلَيْهِ اسْم عَتيق وَفِي لفظ وَلَكِن النَّبِي
سَمَّاهُ عتيقًا وَاخْتلف فِي أَي وَقت لقب عتيقًا فروى أَبُو يعلى فِي مُسْنده وَابْن سعد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قَالَت وَالله إِنِّي لفي بَيْتِي ذَات يَوْم وَرَسُول الله فِي الفناء والستر بيني وَبَينه إِذْ أقبل أَبُو بكر فَقَالَ ﵊ من سره أَن ينظر إِلَى عَتيق من النَّار فَلْينْظر إِلَى أبي بكر وَإِن اسْمه الَّذِي سَمَّاهُ أَهله لعبد الله فغلب عَلَيْهِ اسْم عَتيق وروى التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَنْهَا أَن أَبَا بكر دخل على رَسُول الله
فَقَالَ لَهُ أَنْت عَتيق الله من النَّار فَيَوْمئِذٍ سمي عتيقًا وروى الطَّبَرِيّ وَالْبَزَّار بِسَنَد جيد عَن عبد الله بن الزبير قَالَ كَانَ اسْم أبي بكر عبد الله فَقَالَ لَهُ رَسُول الله
أَنْت عَتيق الله من النَّار قَالَ فِي الرياض النضرة وَلَا تضَاد بَين هَذِه الْأَحَادِيث كلهَا إِذْ يَصح أَن يكون أحد الْأَبَوَيْنِ لقبه بذلك ثمَّ تَابعه الآخر عَلَيْهِ أَو لِمَعْنى آخر ثمَّ استعملته قُرَيْش وأقرته عَلَيْهِ ثمَّ أقرّ عَلَيْهِ بعد ذَلِك وَمَا رُوِيَ عَن عَائِشَة من قَوْلهَا فَمن يَوْمئِذٍ سمي عتيقًا فَمَعْنَاه وَالله أعلم