859

Rentetan Bintang-Bintang yang Tinggi

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
عَن الجم الْغَفِير الْمَشْهُود لَهُم بِأَنَّهُم كَالنُّجُومِ من اقْتدى بِأَيِّهِمْ اهْتَدَى خُصُوصا من أمَرَ
بالاقتداء بِهِ من بعده وَشهد بِالرشد لمن أطاعه وَمَا تدعيه الرافضة من أَن عليا وَمن تَابعه فِي ترك الْمُبَادرَة إِلَى بيعَة أبي بكر إِنَّمَا بَايعُوهُ بعد ذَلِك تقية فَلَا إِجْمَاع على بيعَة أبي بكر فِي نفس الْأَمر فَهَذَا غايةُ الْفساد لما يلْزم عَلَيْهِ من نِسْبَة القبائح والرذائل وَقد قدمنَا بَيَان ذَلِك وَكَيْفِيَّة مبايعته من إرْسَال ابْنه الْحسن إِلَى أبي بكر وخطبة عَليّ كرم الله وَجهه واعتذاره بالعذر الْحسن الْجَمِيل فَانْظُرْهُ فِي أول خلَافَة الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ الثَّالِث أَن الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي أبي بكر دلّت على أَنه الخليفةُ عقيب وَفَاته
وَقد بَين وَجه دلالتها كَمَا ستراها قَرِيبا على خِلَافَته مصدرا بهَا الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي شَأْنه وَأَحَادِيث عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مترددةٌ بَين احْتِمَالَيْنِ فِي الْحمل على أحدِهما توفيق بَين الْأَحَادِيث كلهَا وَنفى للمحذور اللَّازِم فِي حق الصَّحَابَة كَمَا قَرَّرْنَاهُ وَفِي الْحمل على الثَّانِي إِلْغَاء لبعضها وَتَقْرِير لذَلِك الْمَحْذُور فَكَانَ الْحمل على مَا يحصل بِهِ التَّوْفِيق وينفي بِهِ الْمَحْذُور أولى عملا بالأحاديث كلهَا وَكَيف يتَطَرَّق خلافُ ذَلِك إِلَى الْوَهم وَقد روى عَن عَليّ وَغَيره من الصَّحَابَة رضوَان الله تَعَالَى عَلَيْهِم مَا يشْهد بِصِحَّتِهِ وتتبادر الأفهام عِنْد سَمَاعه إِلَى أَنه مَانع من تطرق تِلْكَ الأوهام أم كَيفَ يحل اعْتِقَاد غير ذَلِك والإجماعُ على خِلَافه فالإجماع على خلَافَة أبي بكر قاضِ بِالْقطعِ بحقيتها لِأَن مفَادَ الْإِجْمَاع القطعُ ومفاد خبر الْوَاحِد ظَنِّي وَلَا تعَارض بَين قَطْعِيّ وظني بل يعْمل بالقطعي ويلغي الظني على أَن الظني لَا عبرةَ بِهِ جملَة كَافِيَة عِنْد الشِّيعَة فَإِن قيل أَي إجماعِ انْعَقَد مَعَ تخلف مثل عَليّ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَبني هَاشم أجمع والمقداد وخَالِد بن سعد بن الْعَاصِ وَابْن عَبَّاس وَأبي ذَر وعمار بن يَاسر وَهَؤُلَاء من جِلةِ أهل العقد والحل قُلْنَا كَانَ تأخرهُم إِمَّا لتأثر خواطرهم بترك الْمُشَاورَة فِي أَمر الْبيعَة والاستبداد بهَا دونهم فَإِن الزبير وَطَلْحَة قد أفصحا بذلك وبادرا بالبيعة فِي الْيَوْم الثَّانِي وَإِمَّا للتروي اجْتِهَادًا مِنْهُم فَلَمَّا ظهر لَهُم الْأَمر بَايعُوا وَالله أعلم بالحقائق سُبْحَانَهُ

2 / 381