829

Rentetan Bintang-Bintang yang Tinggi

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
لينتحين عَلَيْك مَا ينسيك الأولى ويلهيك عَن الْآخِرَة وَلَو علم من ضننا بِهِ مَا فِي أَنْفُسنَا لَهُ وَعَلِيهِ لما سكت وَلَا اتَّخذت أَنْت وليجة إِلَى بعض الأرب فَأَما أَبُو بكر الصّديق فَلم يزل حَبَّة سويداء قلب رَسُول الله
وعلاقة همه وعيبة سره ومثوى حربه ومفزع رَأْيه ومشورته وراحة كَفه ومرمق طرفه وَذَلِكَ كُله بِمحضر الصَّادِر والوارد من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار شهرته مغنية عَن الدّلَالَة عَلَيْهِ ولعمري إِنَّك أقرب إِلَى رَسُول الله
قرَابَة لكنه أقرب قربَة والقرابة لحم وَدم والقربة روح وَنَفس وَهَذَا فرق وَقد عرفه الْمُؤْمِنُونَ وَلذَلِك صَارُوا أَجْمَعِينَ وَمهما شَككت فِيهِ فَلَا تشك أَن يَد الله مَعَ الْجَمَاعَة ورضوانه لأهل الطَّاعَة فَادْخُلْ فِيمَا هُوَ خير لَك الْيَوْم وأنفع لَك غَدا والفظ من فِيك مَا تعلق بلهاتك وانفث سخيمة صدرك عَن ثفاتك فَإِن يَك فِي الأمد طول وَفِي الْأَجَل فسحة فستأكله مريئًا أَو غير مريء وستشربه هَنِيئًا أَو غير هنيء حِين لَا راد لِقَوْلِك إِلَّا من كَانَ مِنْك وَلَا تَابع لَك إِلَّا من كَانَ طامعًا فِيك يمض إهابك ويفري قادمتك ويزري على هديك هُنَاكَ تقرع السن من نَدم وتجرع المَاء ممزوجًا بِدَم وَحِينَئِذٍ تيأس على مَا مضى من عمرك ودارج قَوْمك فتود أَن لَو سقيت بالكأس الَّتِي أبيتها ورددت إِلَى الْحَال الَّتِي استبريتها وَللَّه تَعَالَى فِينَا أَمر هُوَ بالغه وغيب هُوَ شَاهده وعاقبة هُوَ المرجو لضرائِها وَهُوَ الْوَلِيّ الحميد الغفور الْوَدُود قَالَ أَبُو عُبَيْدَة ﵁ فمشيت متزملًا أتوجأ كَأَنَّمَا أخطو على أم رَأْسِي فرقا من الْفرْقَة وشفقًا على الْأمة حَتَّى وصلت إِلَى عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي خلاء فأبثثته الْكَلَام كُله وبرئت إِلَيْهِ مِنْهُ ورفقت بِهِ فَلَمَّا سَمعهَا ووعاها وسرت فِي أوصاله حمياها قَالَ حلت معلوطة وَوَلَّتْ مخروطة حل لَا حليت التعبيس أدنى لَهَا من قَول لعا
(إحْدَى لَيَالِيكَ فَهيسِي هيسي ... لَا تَنْعَمِي بالنومِ والتَّعْرِيسِ)
نعم يَا أَبَا عُبَيْدَة أكل هَذَا فِي أنفس الْقَوْم يَجْتَمعُونَ إِلَيْهِ ويصطفقون قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فَقلت لَا جَوَاب لَك عِنْدِي إِلَّا السُّكُوت إِنَّمَا أَنا قَاض حق الدّين

2 / 351