728

Rentetan Bintang-Bintang yang Tinggi

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
قُرَيْش يَقُول كنت حليفًا وَلم أكن من أَنْفسهَا وَكَانَ من مَعَك من الْمُهَاجِرين لَهُم قَرَابَات يحْمُونَ أَهْليهمْ وَأَمْوَالهمْ فَأَحْبَبْت إِذْ فَاتَنِي ذَلِك من النّسَب فيهم أَن أَتَّخِذ عِنْدهم يدا يحْمُونَ قَرَابَتي وَلم أَفعلهُ ارْتِدَادًا عَن ديني وَلَا رِضًا بالْكفْر بعد الْإِسْلَام فَقَالَ رَسُول الله
أما إِنَّه قد صدقكُم فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله دَعْنِي أضْرب عنق هَذَا الْمُنَافِق فَقَالَ إِنَّه قد شهد بَدْرًا وَمَا يدْريك لَعَلَّ الله اطلع على من شهد بَدْرًا فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿يَا أيُها الذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدوي وَعَدُوكُم أوَلياءَ تُلقُون إلَيهِم بِالمَوَدةِ﴾ إِلَى قَوْله ﴿فقد ضل سَوَاء السَّبِيل﴾ قَالَ فِي فتح الْبَارِي وَإِنَّمَا قَالَ عمر ﵁ دَعْنِي يَا رَسُول الله أضْرب عنق هَذَا الْمُنَافِق مَعَ تَصْدِيق رَسُول الله
لحاطب فِيمَا اعتذر بِهِ لما كَانَ عِنْد عمر من الْقُوَّة فِي الدّين وبغض الْمُنَافِقين فَظن أَن من خَالف مَا أَمر بِهِ النَّبِي
اسْتحق القتلَ لكنه لم يجْزم بذلك فَلذَلِك اسْتَأْذن فِي قَتله وَأطلق عَلَيْهِ منافقًَا لكَونه أبطن خلاف مَا أظهر وَعذر حَاطِب مَا ذكره فَإِنَّهُ صنع ذَلِك متأولًا أَن لَا ضَرَر فِيهِ وَعند الطَّبَرِيّ من طَرِيق الْحَارِث عَن على فِي هَذِه الْقِصَّة فَقَالَ أَلَيْسَ قد شهد بَدْرًا وَمَا يدْريك لَعَلَّ الله اطلع على أهل بدر فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم فأرشد إِلَى عِلّة ترك قَتله وَعند الطَّبَرِيّ أَيْضا عَن عُرْوَة فَإِنِّي غَافِر لكم وَهَذَا يدل على أَن المُرَاد بقوله غفرت أَغفر على طَرِيق التَّعْبِير عَن الْآتِي بالواقع مُبَالغَة فِي تحَققه قَالَ وَالَّذِي يظْهر أَن هَذَا الْخطاب خطاب إكرام وتشريف تضمن أَن هَؤُلَاءِ حصلت لَهُم حَالَة غفرت بهَا ذنوبهم السالفة وتأهلوا أَن يغْفر لَهُم مَا يسْتَأْنف من الذُّنُوب اللاحقة وَقد أظهر الله صدق رَسُوله فِي كل مَا أخبر عَنهُ بِشَيْء من ذَلِك فَإِنَّهُم لم يزَالُوا على أَعمال أهل الْجنَّة إِلَى أَن فارقوا الدُّنْيَا وَلَو قدر صُدُور شَيْء من أحدهم لبادر إِلَى التَّوْبَة ولازم الطَّرِيقَة المثلى يعلم ذَلِك من أَحْوَالهم بِالْقطعِ من اطلع على سيرهم قَالَه الْقُرْطُبِيّ

2 / 250