675

Rentetan Bintang-Bintang yang Tinggi

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
أَظن أَنَّك قد وضعتَ الْحَرْب فافجرها وَاجعَل موتِي فِيهَا فانفجرت من ليلته فَلم يرعهم إِلَّا الدَّم يسيل إِلَيْهِم فَقَالُوا يَا أهل الْخَيْمَة مَا هَذَا الَّذِي يأتينا من قبلكُمْ فَإِذا جرح سعد يغذو أَي يسيل يُقَال غذا الْجرْح إِذا سَالَ مَا فِيهِ دَمًا فَمَاتَ مِنْهَا وَقد كَانَ ظن سعد مصيبًا ودعاؤه فِي هَذِه الْقِصَّة مجابًا وَذَلِكَ أَنه لم يَقع بَين الْمُسلمين وَبَين قُرَيْش من بعد وقْعَة الخَنْدَق حربٌ يكون ابْتِدَاء الْقَصْد فِيهَا من الْمُشْركين فَإِنَّهُ
تجهز إِلَى الْعمرَة فصدوه عَن دُخُول مَكَّة وَكَاد الْحَرْب أَن يَقع بَينهم فَلم يَقع كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وهُوَ اَلذي كَفَّ أيديَهُم عَنْكُم وَأَيْدِيكُمْ عنهُم بِبَطنِ مَكَةَ من بَعدِ أَن أَظْفَرَكم عَلَيْهِم﴾ ثمَّ وَقعت الْهُدْنَة وَاعْتمر ﵊ من قَابل وَاسْتمرّ ذَلِك إِلَى أَن نقضوا الْعَهْد فَتوجه إِلَيْهِم غازيًا ففتحت مَكَّة فعلى هَذَا فَالْمُرَاد بقوله أَظن أَنَّك قد وضعت الْحَرْب أَي لن يقصدونا محاربين وَهُوَ كَقَوْلِه ﵊ تغزونهم وَلَا يغزونكم كَمَا تقدم وَقد بَين سَبَب انفجار جرح سعد فِي مُرْسل حميد بن هِلَال عِنْد ابْن سعد وَلَفظه أَنه مرت بِهِ عنز وَهُوَ مُضْطَجع فَأصَاب ظلفُها موضعَ النَّحْر فانفجرت حَتَّى مَاتَ وَحضر جنَازَته سَبْعُونَ ألف ملك واهتز لمَوْته عرش الرَّحْمَن // (رَوَاهُ الشَّيْخَانِ) // قَالَ النَّوَوِيّ اخْتلف الْعلمَاء فِي تَأْوِيله فَقَالَت طَائِفَة هُوَ على ظَاهره واهتزاز الْعَرْش تحركه فَرحا بقدوم روح سعد وَجعل الله تَعَالَى فِي الْعَرْش تمييزًا حصل بِهِ هَذَا وَلَا مَانع مِنْهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَإن مِنهَا لَمَا يهبِطُ من خَشْيَة الله﴾ وَهَذَا القَوْل هُوَ ظَاهر الحَدِيث وَهُوَ الْمُخْتَار قَالَ الْمَازرِيّ قَالَ بَعضهم وَهُوَ على حَقِيقَته وَإِن الْعَرْش تحرّك لمَوْته قَالَ

2 / 197