532

Rentetan Bintang-Bintang yang Tinggi

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
روى أَنه فِي اللَّيْلَة السَّابِقَة على يَوْم الْحَرْب غلب النّوم والأمنة على الْمُسلمين بِحَيْثُ لم يقدروا أَن يَكُونُوا أيقاظًا روى عَن الزبير أَنه قَالَ سلط عَليّ النّوم بِحَيْثُ كلما أردْت أَن أَجْلِس يلقيني النّوم على الأَرْض وَكَذَا كَانَ النَّبِي
وَأَصْحَابه قَالَ سعد بن أبي وَقاص رَأَيْتنِي تقع ذقني بَين ثديي فَلَمَّا أنتبه أسقط على جَنْبي وَكَانَ مشركو قُرَيْش بِقرب مِنْهُم وَقد غلبهم الْخَوْف فَبعث ﵊ عمار بن يَاسر وَعبد الله بن مَسْعُود إِلَيْهِم فَرَجَعَا وَقَالا يَا رَسُول الله غلب على الْمُشْركين الخوفُ حَتَّى إِذا صهلت خيلهم ضربوا وجوهها من شدَّة الْخَوْف وروى أَن الْمُسلمين قَامُوا فَاحْتَلَمَ أَكْثَرهم وأجنبوا وَقد غلب الْمُشْركُونَ على المَاء فتمثل لَهُم الشَّيْطَان فوسوس إِلَيْهِم وَقَالَ كَيفَ تُنصرون وَقد غُلبتم على المَاء وَأَنْتُم تظلون محدثين مجنبين وَالْحَال أَن آيَة التَّيَمُّم لم تنزل بعد وتزعمون أَنكُمْ أَوْلِيَاء الله وَفِيكُمْ رَسُوله فأشفقوا فَأرْسل الله عَلَيْهِم السَّمَاء حَتَّى سَالَ الْوَادي فاتخذوا الْحِيَاض وَشَرِبُوا وَسقوا الركاب وَاغْتَسلُوا وَتَوَضَّئُوا وملئوا الأسقية وانطفأ الْغُبَار وتلبدت لَهُم الأَرْض حَتَّى ثبتَتْ عَلَيْهَا الْأَقْدَام وَلم يمْنَع السّير وزالت عَنْهُم الوسوسة وَطَابَتْ النُّفُوس كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿إِذْ يغشيكم النعاس أَمَنَة مِنْهُ﴾ وَلما كَانَت العدوة القصوى مناخ قُرَيْش أَرضًا سهلة لينَة لم تبلغ أَن تكون رملًا وَلَيْسَ هُوَ بِتُرَاب أَصَابَهُم مَا لم يقدروا أَن يرتحلوا مَعَه فبادر ﵊ حَتَّى نزل على مَاء من بدر فَقَالَ لَهُ الْحباب بن الْمُنْذر يَا رَسُول الله أَهَذا منزل أنزلكه الله لَيْسَ لنا أَن نتقدمه أَو نتأخر عَنهُ أم هُوَ الرَّأْي وَالْحَرب والمكيدة فَقَالَ ﵊ بل هُوَ الرَّأْي وَالْحَرب والمكيدة قَالَ يَا رَسُول الله إِن هَذَا لَيْسَ بمنزل فانهض بِالنَّاسِ حَتَّى نأتي أدنى مَاء من الْقَوْم فننزله ثمَّ نغور مَا وَرَاءه من الْقلب ثمَّ نَبْنِي لَك حوضًا فنملأه مَاء ثمَّ نُقَاتِل الْقَوْم فنشرب وَلَا يشربون فَقَالَ ﵊ لقد أَشرت بِالرَّأْيِ فَنَهَضَ ﵊ بِالنَّاسِ حَتَّى أَتَى أدنى مَاء من الْقَوْم فَنزل عَلَيْهِ ثمَّ أَمر بِالْقَلْبِ فغورت وَبنى حوضًا على القليب الَّذِي نزل عَلَيْهِ فملىء مَاء ثمَّ قذفوا

2 / 53