Rentetan Bintang-Bintang yang Tinggi
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
Editor
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Lokasi Penerbit
بيروت
كَذَلِك وَكَانَ بفلسطين حسان بن مَالك بن بَحْدَل الْكَلْبِيّ عَامل مُعَاوِيَة وَابْنه وهواه فِي بني أُميَّة فَسَار إِلَى الْأُرْدُن واستخلف على فلسطين رَوح بن زنباع فَأخْرجهُ نائل ابْن قيس وَبَايع لِابْنِ الزبير وَبَايع أهل الْأُرْدُن حسان بن مَالك على أَن يجنبهم بيعَة خَالِد وَعبد الله ابْني يزدْ لصغرهما وَكتب حسان إِلَى الضَّحَّاك يعظم حق بني أُميَّة ويذم ابْن الزبير بالفتنة وخلع الْأَئِمَّة وَكتب مَعَ الرَّسُول نُسْخَة كِتَابه وَقَالَ إِن لم يقْرَأ الضَّحَّاك على النَّاس وَإِلَّا فاقرأ أَنْت هَذَا عَلَيْهِم فَلَمَّا دفع الْكتاب إِلَى الضَّحَّاك حَبسه وَصعد الْمِنْبَر فَلم يقرأه فَقَرَأَ الرَّسُول نسخته على النَّاس فاضطربوا بَين مُصدق لحسان ومكذب وتشاتموا ثمَّ سكتوا وَقضى الضَّحَّاك صَلَاة الْجُمُعَة وَدخل الْقصر ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد وَاخْتلف قبائل قيس وكلب قيس تَدْعُو لِابْنِ الزبير ونصرة الضَّحَّاك وكلب تَدْعُو إِلَى بني أُميَّة وهم أخوال عبد الله وخَالِد ابْني يزِيد فَاقْتَتلُوا ثمَّ افْتَرَقُوا من يومهم وَبعث الضَّحَّاك إِلَى بني أُميَّة يعْتَذر إِلَيْهِم ويواعدهم الِاجْتِمَاع بِحسان بن بَحْدَل بالجابية وَكَتَبُوا إِلَيْهِ جَمِيعًا بذلك وَسَارُوا نَحْو الْجَابِيَة ثمَّ ثناه ثَوْر بن معن السّلمِيّ عَن رَأْيه فِي ذَلِك خشيَة أَن يمِيل حسان إِلَى ابْن أختهم خَالِد بن يزِيد وَأَشَارَ إِلَيْهِ بِالدُّعَاءِ لِابْنِ الزبير فَخرج الضَّحَّاك وَنزل بمَرج راهط وَاجْتمعَ بَنو أُميَّة وَحسان بالجابية وَأقَام يُصَلِّي بهم أَرْبَعِينَ يَوْمًا وهم يتشورون وَأَشَارَ مَالك بن هُبَيْرَة السكونِي على الْحصين بن نمير ببيعة خَالِد لِأَن أَبَاهُ يزِيد ابْن أختهم فَأبى حُصَيْن وَقَالَ تَأْتِينَا الْعَرَب بشيخ ونأتيها بصبي فَقَالَ مَالك وَالله لَئِن ولي مَرْوَان لتكونُن عَبِيدًَا لَهُ ولقومه فَإِنَّهُ أَبُو عشرَة وأخو عشرَة وَعم عشرَة ثمَّ قَامَ رَوح بن زنباع فَخَطب النَّاس وَذكر فضل ابْن عمر وسابقيته وَأَشَارَ إِلَى ضعفه ثمَّ ذكر ابْن الزبير وَأثْنى عَلَيْهِ بِأَبِيهِ وَأمه ثمَّ ذكر دُخُوله فِي الْفِتْنَة وَسَفك الدِّمَاء وشق الْعَصَا وخلع الْأَئِمَّة وَمثل هَذَا لَا يكون إمامًَا فَعَلَيْكُم بِمَرْوَان بن الحكم فَلَا يكون صدع إِلَّا شعبه وَلَا تعدلوا عَن الْكَبِير إِلَى الصَّغِير ثمَّ اجْتمع رَأْيهمْ على الْبيعَة لمروان ثمَّ لخَالِد بن يزِيد ثمَّ لعَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ على أَن إمرة دمشق لعَمْرو وإمرة حمص لخَالِد وَقَالَ حسان لخَالِد إِن النَّاس أَبوك لصغرك وَمَا أُرِيد لَا أهل بتك لَكِن فعلته نظرًَا لكم
3 / 218