1220

Rentetan Bintang-Bintang yang Tinggi

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَأما ابْن الزبير فَإِنَّهُ اختفى فِي دَاره وَجمع أَصْحَابه وألح الْوَلِيد فِي طلبه وَبعث موَالِيه فَشَتَمُوهُ وتهددوه وَأَقَامُوا بِبَابِهِ فِي طلبه فَبعث ابْن الزبير أَخَاهُ جعفرًا يلاطف الْوَلِيد ويشكو مَا أَصَابَهُ من الذعر ويعده بالحضور من الْغَدَاة وَأَن يصرف رسله من بَابه فَبعث إِلَيْهِم وَانْصَرفُوا وَخرج ابْن الزبير من ليلته مَعَ أَخِيه جَعْفَر وَحدهمَا وأخذا طَرِيق الْفَرْع إِلَى مَكَّة فسرح الْوَلِيد الرِّجَال فِي طلبه فَلم يدركوه وَرَجَعُوا وتشاغل بذلك عَن الْحُسَيْن سائِرَ يَوْمه ثمَّ أرسل إِلَى الْحُسَيْن يَدعُوهُ فَقَالَ الْحُسَيْن أَصْبحُوا وَتَروْنَ ونَرَى وَسَار فِي اللَّيْلَة الثَّانِيَة ببنيه وَبني أَخِيه إِلَّا مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة وَكَانَ قد نصحه وَقَالَ تَنَح عَن يزِيد وَعَن الْأَمْصَار مَا اسْتَطَعْت وَابعث دعاتك إِلَى النَّاس فَإِن أجابوك فاحمد الله وَإِن اجْتَمعُوا على غَيْرك فَلم ينقص بذلك دينك وَلَا عقلك وَلم تذْهب بِهِ مروءتك وَلَا فضلك وَأَنا أَخَاف أَن تأني مصرًَا أَو قوما فيختلفون عَلَيْك فَتكون لأوّل الأسنة فَإِذا خير الْأمة نفسا وَأَبا أضيعها دمنا وأذلها أصلا قَالَ لَهُ الْحُسَيْن فَإِنِّي ذَاهِب قَالَ لَهُ انْزِلْ مَكَّة فَإِن اطمأنت بك الدَّار فبسبيل ذَلِك وَإِن نأت بك لحقت بالرمال وشعاب الْجبَال وَمن بلد إِلَى بلد حَتَّى تنظر مصير أَمر النَّاس وتعرف الرَّأْي فَقَالَ يَا أخي نصحتَ وأشفقتَ فلحق بِمَكَّة وَبعث الْوَلِيد إِلَى ابْن عمر ليبايع فَقَالَ إِذا بَايع النَّاس وَقيل إِن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس كَانَا بِمَكَّة ورجعا إِلَى الْمَدِينَة فلقيا الْحُسَيْن وَابْن الزبير فأخبراهما بِمَوْت مُعَاوِيَة وبيعة يزِيد فَقَالَ ابْن عمر لَا نفرق جمَاعَة الْمُسلمين وقَدِمَ هُوَ وَابْن عَبَّاس الْمَدِينَة وَبَايِعًا عِنْد بيعَة النَّاس وَلنَا دخل ابْن الزبير مَكَّة وَعَلَيْهَا عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ الشهير بالأشدق كَمَا تقدم ذكره قَالَ أَنا عَائِد بِالْبَيْتِ وَلم يكن يُصَلِّي وَلَا يفِيض مَعَهم وَيقف هُوَ وَأَصْحَابه نَاحيَة وَلما بلغ يزِيد صَنِيع الْوَلِيد بن عتبَة بِأَمْر أُولَئِكَ النَّفر وتوانيه فِي أَمرهم عَزله عَن الْمَدِينَة وولاها عَمْرو بن سعيد فَقَدمهَا فِي رَمَضَان وَاسْتعْمل على شرطته عَمْرو ابْن الزبير بِالْمَدِينَةِ لما كَانَ بَينه وَبَين أَخِيه عبد الله بن الزبير من الْبغضَاء قَالَ الْعَلامَة ابْن خلدون وَولى يزِيد بن مُعَاوِيَة عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ الْمَدِينَة وَمَكَّة والموسم والطائف فَقدم إِلَى الْمَدِينَة سنة سِتِّينَ فِي رَمَضَان قبيل

3 / 164