1200

Rentetan Bintang-Bintang yang Tinggi

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
قيل ذكر أَنه جلس يَوْمًا فِي مجْلِس كَانَ لَهُ بِدِمَشْق وَكَانَ ذَلِك الْمجْلس مفتح الجوانب يدْخل مِنْهُ النسيم من سَائِر جهاته فَبَيْنَمَا هُوَ جَالس ينظر وَكَانَ يَوْمًا شَدِيد الْحر لَا نسيم فِيهِ وَكَانَ وسط النَّهَار إِذْ نظر إِلَى رجل يمشي نَحوه وَهُوَ يتلظى من حر الرمضاء ويحجل فِي مشيته رَاجِلا حافيًا فَتَأَمّله وَقَالَ لجلسائه هَل خلق الله رجلا أَشْقَى مِمَّن يحْتَاج إِلَى الْحَرَكَة فِي مثل هَذِه السَّاعَة فَقَالَ بَعضهم لَعَلَّه يقْصد أَمِير الْمُؤمنِينَ فأوصى حَاجِبه إِن طلبني هَذَا الْأَعرَابِي فَلَا تَمنعهُ من الدُّخُول عَليّ فَكَانَ كَذَلِك فَأدْخلهُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة مِمَّن الرجل فَقَالَ من تَمِيم قَالَ مَا الَّذِي جَاءَ بك فِي هَذَا الْوَقْت قَالَ جِئْت شكيا وَبِك مستجيرًا قَالَ مِمَّن قَالَ من مروانَ بنِ الحكمِ بِمَا ملك وَأنْشد من // (الطَّوِيل) //
(مُعَاوِيَ يَا ذَا الحِلْمِ والجودِ والفَضْلِ ... وَيَا ذَا النَّدي والعِلْمِ وَالرُّشْدِ والنُّبْلِ)
(أَتيتُكَ لمَّا ضَاقَ فِي الأرْضِ مَذْهَبِي ... فَيَا غَوْثُ لاَ تَقْطَعْ رَجَائِي مِنَ العَدْلِ)
(وَجُدْ لِي بِإِنْصَافٍ مِنَ الجَائِرِ الَّذِي ... بَلاَنِي بِشَيءِ كانَ أَيْسَرُهُ قَتْلِي)
(سَبَانِيَ سُعْدَى وانبَرى لخُصُومَتِي ... وَجَارَ وَلم يَعْدِلْ وَغَاصَبَنِي أَهْلِي)
(وَهَمَّ بقتلى غيْرَ أَنَّ منِيَّتِي ... تَنَاءَتْ وَلم أسْتَكْمِلِ الرِّزْقَ مِنَْأجْلِي)
فَلَمَّا سمع مُعَاوِيَة إنشاده وَالنَّار تتوقد من فِيهِ قَالَ مهلا يَا أَخا الْعَرَب اذكر قصتك وأبِن عَن أَمرك فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كَانَت لي زَوْجَة وَكنت لَهَا محبًا وَبهَا كلفًَا وَكَانَت لي صرمة من إبل نستعين بهَا على قيام حَالي فأصابتنا سنة سنتَاءُ حطمَة شَدِيدَة أذهبتِ الْخُف والحافر فَبَقيت لَا أملك شَيْئا فَلَمَّا ذهب مَا بيَدي بقيت مهانًا ثقيلا على النَّاس فَلَمَّا علم أَبوهَا مَا بِي من سوء الْحَال أَخذهَا مني وحجرني وطردني وَأَغْلظ عَليّ فَأتيت إِلَى عاملك مَرْوَان راجيًَا لنصرته فَلَمَّا أحضر أَبَاهَا سَأَلَهُ عَن حَالي فَقَالَ مَا أعرفهُ قبل الْيَوْم فَقلت أصلح الله أَمِير إِن رَأَى أَن يحضرها ويسألها عَن قَول أَبِيهَا فَلْيفْعَل فَبعث خلفهَا فأحضرها فَلَمَّا حضرت بَين يَدَيْهِ وقعَتْ مِنْهُ موقع الْإِعْجَاب فَصَارَ لي خصما وَعلي منكرًَا وَأظْهر لي الْغَضَب وَبعث بِي إِلَى السجْن فَبَقيت كأنني خَرَرْت من السَّمَاء واستهوت بِي الرّيح فِي مَكَان سحيق ثمَّ قَالَ لأَبِيهَا هَل لَك أَن تزَوجهَا مني على ألف دِينَار وَعشرَة آلَاف دِرْهَم لَك وَأَنا ضمن لَك خلاصها من هَذَا الْأَعرَابِي فَرغب أَبوهَا

3 / 144