1195

Rentetan Bintang-Bintang yang Tinggi

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
قَالَ الْعَلامَة الدَّمِيرِيّ فِي حَيَاة الحيون الْكُبْرَى لما تزوَج مُعَاوِيَة مَيْسُونُ بنت بَحْدَل الْكَلْبِيَّة أم يزِيد بن مُعَاوِيَة واتصلت بِهِ وَكَانَت ذَات جمال باهر وَحسن غامر وأعجب بهَا مُعَاوِيَة وهيأ لَهَا قصرًَا مشرفًا على الغوطة وزينه بأنواع الزخارف وَوضع فِيهِ من الْأَوَانِي الْفضة وَالذَّهَب مَا يضاهيه وَنقل إِلَيْهِ من الديباج الرُّومِي الملون والفرش مَا هُوَ لَائِق بِهِ ثمَّ أسكنها مَعَ وصائف لَهَا كأمثال الْحور الْعين فَلبِست يَوْمًا أَفْخَر ثِيَابهَا وتطيبتْ وتزينَتْ بِمَا أعدَ لَهَا من الْحلِيّ والجواهر الَّتِي لَا يُوجد مثلهَا ثمَّ جَلَست فِي روشنها وحولها الوصائف ونظرَتْ إِلَى الغوطة وأشجارها وأنهارها وتجاوب الطير فِي أوكارها واشتمَّتِ الأزهارَ والرياحينَ والنُوَّارَ فتذكرت نجدًا وحنَّتْ إِلَى أترابها وأناسها وَذكرت مسْقط رَأسهَا فَبَكَتْ وتنهدت فَقَالَ لَهَا بعض حظاياها مَا يبكيك وَأَنت فِي ملك يضاهي ملك بلقيس فتنفست الصعداء ثمَّ أنشدت // (من والوافر) //
(لبَيْتٌ تَخْفُقُ الأَرْوَاحُ فِيهِ ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قصرٍ مُنِيفِ)
(وَلُبْسُ عباءةٍ وتَقَرَّ عَيْني ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لبسِ الشُّفوفِ)
(وأَكل كسيرةٍ فِي ظلِّ بَيْتِي ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أكلِ الرَّغيفِ)
(وأصواتُ الرياحِ بكلِّ فَجٍّ ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نقرِ الدُّفوفِ)
(وكلْبٌ ينبحُ الطُّرَّاقَ دوني ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قِطٍّ أَلُوفِ)
(وَبَكْرُ يتبعُ الأظعَانَ صَعْبٌ ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَعْلٍ زفُوفِ)
(وخرق مِنْ بني عَمي نحِيفٌ ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عِلْجٍ عَنُوفِ)
فَلَمَّا دخل معاوبة عَرفته الحظية بِمَا قَالَت وَقيل إِنَّه سَمعهَا وَهِي تنشد ذَلِك فَقَالَ مَا رضيتْ بنت بَحْدَل حَتَّى جَعَلتني علجًا عنوفًا هِيَ طَالِق ثَلَاثًا مروها فلتأخذ جَمِيع مَا فِي الْقصر فَهُوَ لَهَا ثمَّ سيره إِلَى أَهلهَا بِنَجْد وَكَانَت إِذْ ذَاك حاملاَ بِيَزِيد فولدته بالبادية وأرصعته سنتَيْن وليتها لم تَلد وَلم ترْضع ثمَّ أَخذه مُعَاوِيَة مِنْهَا بعد ذَلِك وَذكر الْعَلامَة أَبُو الْقَاسِم الحريري فِي درة الغوص أَن عبيد بن شرية الجرهمي عَاشَ ثَلَاثمِائَة سنة وَأدْركَ الْإِسْلَام فَأسلم وَدخل على مُعَاوِيَة بِالشَّام وَهُوَ خَليفَة فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة حَدثنِي بِأَعْجَب مَا رَأَيْت فَقَالَ مَرَرْت بِقوم يدفنون مَيتا لَهُم فَلم

3 / 139