Rentetan Bintang-Bintang yang Tinggi
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
Editor
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Lokasi Penerbit
بيروت
كَانَ من أبي سُفْيَان فلتة من أماني الْبَاطِل وَكذب النَّفس لَا توجبُ مِيرَاثا وَلَا نسبا وَمُعَاوِيَة يَأْتِي الْإِنْسَان من بَين يَدَيْهِ وَمن خَلفه وَعَن يَمِينه وَعَن شِمَاله فاحذر ثمَّ احذر وَالسَّلَام وَلما قتل عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَصَالح زِيَاد مُعَاوِيَة وَضَعَ زِيَاد مصقلة بن هُبَيْرَة الشَّيْبَانِيّ علَى مُعَاوِيَة ليعرض لَهُ بِنسَب أبي سُفْيَان فَفعل وَرَأى مُعَاوِيَة أَن يستميله باستلحاقه فالتمس الشَّهَادَة بذلك مِمَّن عَلِمَ لُحُوق نسبه بِأبي سُفْيَان فَشهد لَهُ رجل من أهل الْبَصْرَة وألحقه وَكَانَ أَكثر شيعَة عَلي يُنكرُونَ ذَلِك وينقمون على مُعَاوِيَة حَتَّى أَخُوهُ لأمه أَبُو بكرَة وَكتب زِيَاد إِلَى عَائِشَة رَضِي الله تهعالى عَنْهَا فِي بعض الأحيان من زِيَاد ابْن أبي سُفْيَان يَسْتَدْعِي جوابها بِهَذَا النّسَب ليَكُون جوابها لَهُ حجَّة فَكتبت إِلَيْهِ من عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ إِلَى ابْنهَا زِيَاد وَكَانَ عبد الله بن عَامر يبغض زيادًا فَقَالَ يَوْمًا لبَعض أَصْحَابه ابْن سميَّة يقبح آثاري ويعترض مُعَاوِيَة فَأمر مُعَاوِيَة حَاجِبه عَمَّا لي لقد هَمَمْت أَن آتِي بقسامة من قُرَيْش أَن أَبَا سُفْيَان طرير سميَّة فوصل الْخَبَر إِلَى زِيَاد فَأخْبر بِهِ مُعَاوِيَة فَأمر مُعَاوِيَة حَاجِبه أَن يرد عبد الله بن عَامر من أقْصَى الْأَبْوَاب فَرد فَشَكا ذَلِك إِلَى ابْنه يزِيد فَركب مَعَه وَأدْخلهُ على مُعَاوِيَة فَلَمَّا رَآهُ قَامَ من مَجْلِسه وَدخل إِلَى بَيته فَقَالَ يزِيد نقعد فِي انْتِظَاره فَلم يَزَالَا حَتَّى خرج وَغدا ابْن عَامر يتَعَذَّر فِيمَا كَانَ مِنْهُ من القَوْل فِي زِيَاد فَقَالَ مُعَاوِيَة إِنِّي لَا أكتثر بِزِيَاد من قلَّة وَلَا أتعزَّز بِهِ من ذلة وَلَكِن عرفت حَقًا للَه فَوَضَعته مَوْضِعه وَخرج ابْن عَامر يترضى زيادًا وَرَضي مُعَاوِيَة لَهُ وَفِي استلحاق مُعَاوِيَة زيادًا يَقُول يزِيد بن مفرغ الْحِمْيَرِي // (من الوافر) //
(أَلا أَبْلِغْ مُعَاويَةَ بْنَ حرْبٍ ... مُغَلْغَلَةً مِنَ الرَّجُلِ اليَمانِي)
(أَتَغْضبُ أَنْ يُقَالَ أَبُوكَ عَفٌّ ... وَتَرضَى أَنْ يُقَالَ أَبُوكَ زَانِي)
(فَأَشْهدُ أَنَّ رَحْمَك مِنْ زِيَادٍ ... كَرَحْمِ الفِيلِ مِنْ وَلَدِ الأَتَانِ)
وَفِي زِيَاد وأخويه لأمه نُفَيع وَنَافِع يَقُول حَارِث بن صريم الْحَارِثِيّ // (من المنسرح) //
(إِنَّ زِيادَا وَنافِعًا وَأَبَا ... بَكْرَةَ عِنْدِي مِنْ أَعْجَبِ العَجَبِ)
3 / 115