(وعن ابن عباس (1)) إن الحوت إنما حيي لأنه مسه ماء عين هنالك تدعى عين الحياة ، ما مست شيئا ميتا قط إلا وحيي ، وكانت حياة الحوت عند مجمع البحرين : بحر [العرب] وبحر القلزم (2) مما يلي الشرق ، وقيل : هما بحر الأردن ، وبحر القلزم ، وقيل غير ذلك.
والحكمة في جمع موسى مع الخضر عليهما السلام بمجمع البحرين : أنهما بحران في العلم ، أحدهما أعلم بالظاهر يعني الشرع وهو موسى (ع)، والآخر أعلم بالباطن يعني علم الحقيقة وأسرار الملكوت وهو الخضر (ع). كذا في حياة الحيوان الكبرى للدميري.
ومن العجائب ما حكاه القزويني في عجائب المخلوقات عن عبد الرحمن بن هارون المغربي قال : ركبت بحر المغرب فوصلنا إلى موضع يقال له : البرطون ، وكان معنا غلام صقلي معه صنارة فألقاها في البحر ، فاصطاد سمكة نحو الشبر ، فإذا خلف أذنها اليمنى مكتوب : لا إله إلا الله ، وفي قفاها : محمد ، وخلف أذنها اليسرى : رسول الله.
ومن عجائب البحر : إنسان الماء ، وهو يشبه الإنسان إلا أن له ذنبا. قال القزويني : وقد جاء شخص بواحد منها في زماننا مقددا كما ذكرنا ، ويقال : أنه يظهر في بحر الشام في بعض الأوقات من شكله شكل إنسان ، وله لحية بيضاء يسمونه : شيخ البحر ، فإذا رآه الناس استبشروا بالخصب.
وحكي أن بعض الملوك حمل له إنسان الماء ، فأراد الملك أن يعرف
قال سيد قطب في ظلال القرآن ، في تفسير الآية (60) من سورة الكهف : والأرجح والله أعلم أنه مجمع البحرين : بحر الروم وبحر القلزم ، أي البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر ، ومجمعهما : مكان التقائهما في منطقة البحيرات المرة وبحيرة التمساح.
Halaman 116